العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦٧ - فصل في ما يجب فيه الخمس
بالفوائد المكتسبة فيعتبر فيه الزيادة عن مؤونة السنة، وإن كان الأحوط إخراج خمسه مطلقاً.
[٢٨٧٨] مسألة ٢: يجوز أخذ مال النُصّاب أينما وجد، لكنّ الأحوط إخراج خمسه مطلقاً، وكذا الأحوط إخراج الخمس ممّا حواه العسكر من مال البُغاة إذا كانوا من النصّاب ودخلوا في عنوانهم وإلّا فيشكل حلّيّة مالهم.
[٢٨٧٩] مسألة ٣: يشترط في المغتنم أن لا يكون غصباً من مسلم أو ذمّيّ أو معاهد أو نحوهم ممّن هو محترم المال وإلّا فيجب ردّه إلى مالكه؛ نعم لو كان مغصوباً من غيرهم من أهل الحرب لا بأس بأخذه وإعطاء خمسه وإن لم يكن الحرب فعلًا مع المغصوب منهم، وكذا إذا كان عند المقاتلين مال غيرهم من أهل الحرب بعنوان الأمانة من وديعة أو إجارة أو عارية أو نحوها.
[٢٨٨٠] مسألة ٤: لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنائم بلوغ النصاب عشرين ديناراً فيجب إخراج خمسه قليلًا كان أو كثيراً على الأصحّ.
[٢٨٨١] مسألة ٥: السَلَب من الغنيمة فيجب إخراج خمسه[١] على السالب.
الثاني: المعادن[٢] من الذهب والفضّة والرصاص والصُفر والحديد والياقوت
[١]- على الأحوط.
[٢]- اعلم أنّ هنا أمراً ذا أهمّيّة ينبغي أن يتعرّض له وهو أنّ المعادن من الأنفال كما هو مقتضىطبعها مضافاً إلى الروايات الواردة كحسنة إسحاق بن عمّار[ وسائل الشيعة، كتاب الخمس، الباب ١ من أبواب الأنفال، ح ٢٠] وخبر أسامة بن زيد[ وسائل الشيعة، كتاب الخمس، الباب ١ من أبواب الأنفال، ح ٢٨] وخبر داود بن فرقد[ وسائل الشيعة، كتاب الخمس، الباب ١ من أبواب الأنفال، ح ٣٢] والأنفال للَّهتعالى وللرسول صلى الله عليه و آله و سلم كما تدلّ عليه الآية الشريفة:« يسألونك عن الأنفال قل الأنفال للَّهوالرسول»[ الأنفال( ٨): ١] وما كان للَّهوالرسول فهو للإمام عليه السلام وتدلّ عليه الأحاديث الشريفة التي كادت أن تكون متواترة، وهي للإمام من جهة إمامته لا لنفسه الشريفة، فلا تورث كما يدلّ عليه خبر أبي علي بن راشد[ وسائل الشيعة، كتاب الخمس، الباب ٢ من أبواب الأنفال، ح ٦] وما كان كذلك فهو من بيت المال ويصرف في مصالح الإسلام والمسلمين ولا معنى لأن يتعلّق بها الخمس، لأنّ الأخماس والزكوات في الأموال الشخصيّة فتؤخذ وتجعل في بيت المال ولا معنى لأن يؤخذ الخمس من بيت المال نفسه كما لا معنى لأخذه من الأخماس والزكوات. نعم لو أحال وليّ المسلمين استخراج المعادن إلى شخص حقيقيّ أو حقوقيّ مقابل شيء مثل خمس المستخرج فيجعل ذلك العوض في بيت المال، والأئمّة عليهم السلام حيث لم يتمكّنوا من المباشرة باستخراج المعادن فجوّزوا الاستخراج لشيعتهم في قبال خمس ما حصل لهم من المعادن، فهذا التجويز باقٍ مادامت الشرائط باقية وفي زمن غيبة المعصوم عليه السلام الأحوط الاستئذان من الحاكم الشرعي لاستخراج المعادن ويجب دفع خمسه مع توفّر الشرائط. وأمّا لو باشر وليّ المسلمين الاستخراج فلم يبق مجال لمباشرة الأشخاص لأنّ شرائط تملّك الأنفال لابدّ من أن تكون موجودة حتى يجوز لهم ذلك وكذلك الحكم في التحف والكنوز القديمة والغوص.