العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٥٤ - فصل في من تجب عنه
فصلفي من تجب عنه
يجب إخراجها بعد تحقّق شرائطها عن نفسه وعن كلّ من يعوله حين دخول ليلة الفطر، من غير فرق بين واجب النفقة عليه وغيره والصغير والكبير والحرّ والمملوك والمسلم والكافر والأرحام وغيرهم حتّى المحبوس عنده ولو على وجه محرّم، وكذا تجب عن الضيف بشرط صدق كونه عيالًا له[١] وإن نزل عليه في آخر يوم من رمضان، بل وإن لم يأكل عنده شيئاً لكن بالشرط المذكور وهو صدق العيلولة عليه عند دخول ليلة الفطر بأن يكون بانياً على البقاء عنده مدّة، ومع عدم الصدق تجب على نفسه، لكنّ الأحوط[٢] أن يخرج صاحب المنزل عنه أيضاً حيث إنّ بعض العلماء اكتفى في الوجوب عليه مجرّد صدق اسم الضيف، وبعضهم اعتبر كونه عنده تمام الشهر، وبعضهم العشر الأواخر، وبعضهم الليلتين الأخيرتين، فمراعاة الاحتياط أولى، وأمّا الضيف النازل بعد دخول الليلة فلا تجب الزكاة عنه وإن كان مدعوّاً قبل ذلك.
[٢٨٣٦] مسألة ١: إذا ولد له ولد أو ملك مملوكاً أو تزوّج بامرأة قبل الغروب من ليلة الفطر أو مقارناً له وجبت الفطرة عنه إذا كان عيالًا له، وكذا غير المذكورين ممّن يكون عيالًا، وإن كان بعده لم تجب؛ نعم يستحبّ الإخراج عنه إذا كان ذلك بعده وقبل الزوال من يوم الفطر.
[٢٨٣٧] مسألة ٢: كلّ من وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه وإن كان غنيّاً وكانت واجبة عليه لو انفرد، وكذا لو كان عيالًا لشخص ثمّ صار وقت الخطاب عيالًا لغيره، ولا فرق في السقوط عن نفسه بين أن يخرج عنه من وجبت عليه أو تركه عصياناً أو نسياناً، لكنّ الأحوط[٣] الإخراج عن نفسه حينئذٍ؛ نعم لو كان المعيل فقيراً والعيال غنيّاً فالأقوى
[١]- أو صدق أنّه عاله والظاهر أنّه يصدق مع الإنفاق الفعليّ.
[٢]- لا يترك فيما إذا لم يأكل الضيف شيئاً عنده.
[٣]- لا يترك الاحتياط في النسيان.