العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٠ - ختام فيه مسائل متفرقة
الشكّ بعد الوقت[١] أو بعد تجاوز المحلّ، هذا. ولو شكّ في أنّه أخرج الزكاة عن مال الصبيّ في مورد يستحبّ إخراجها كمال التجارة له بعد العلم بتعلّقها به فالظاهر جواز العمل بالاستصحاب لأنّه دليل شرعيّ والمفروض أنّ المناط فيه شكّه ويقينه لأنّه المكلّف لا شكّ الصبي ويقينه، وبعبارة اخرى ليس نائباً عنه.
[٢٧٩١] الثالثة: إذا باع الزرع أو الثمر وشكّ في كون البيع بعد زمان تعلّق الوجوب حتّى يكون الزكاة عليه أو قبله حتّى يكون على المشتري ليس عليه شيء، إلّاإذا كان زمان التعلّق معلوماً وزمان البيع مجهولًا[٢] فإنّ الأحوط حينئذٍ إخراجه على إشكال في وجوبه، وكذا الحال بالنسبة إلى المشتري إذا شكّ في ذلك فإنّه لا يجب عليه شيء إلّاإذا علم زمان البيع وشكّ في تقدّم التعلّق وتأخّره فإنّ الأحوط حينئذٍ إخراجه على إشكال في وجوبه.
[٢٧٩٢] الرابعة: إذا مات المالك بعد تعلّق الزكاة وجب الإخراج من تركته، وإن مات قبله وجب على من بلغ سهمه النصاب من الورثة، وإذا لم يعلم أنّ الموت كان قبل التعلّق أو بعده لم يجب الإخراج من تركته ولا على الورثة إذا لم يبلغ نصيب واحد منهم النصاب إلّامع العلم بزمان التعلق والشكّ في زمان الموت فإنّ الأحوط حينئذٍ الإخراج على الإشكال
[١]- يشكل جريان كلتا القاعدتين؛ نعم لو كان من عادته إخراج الزكاة في كلّ سنة في وقتمعيّن لا يبعد جواز البناء على الإخراج.
[٢]- بل ليس على البايع شيء مطلقاً حتّى إذا كان تاريخ أحدهما معلوماً، بناءاً على ما هو الحقّمن أنّه لا مانع من جريان الاستصحابين فيه فيتعارضان ويرجع إلى أصالة البراءة. وأمّا في جانب المشتري فيجري استصحاب عدم ملكيّته حتّى زمان وجوب الزكاة وأثره عدم وجوب الزكاة على المشتري وأمّا استصحاب عدم وجوب الزكاة حتّى زمان البيع فليس له أثر شرعيّ إلّاعلى القول بالأصل المثبت فلا يلزم عليه دفع الزكاة إلّاإذا علم عدم دفع البايع الزكاة فعليه دفعها لعلمه بتعلّق الزكاة بالمال فمع عدم دفع البايع يجب عليه دفعها لكي يتمكّن من التصرّف فيه وليس له الرجوع إلى البايع.