العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٠ - فصل في بقية أحكام الزكاة
فصلفي بقيّة أحكام الزكاة
وفيه مسائل:
[٢٧٥٤] الاولى: الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة لا سيّما إذا طلبها، لأنّه أعرف بمواقعها، لكنّ الأقوى عدم وجوبه فيجوز للمالك مباشرة أو بالاستنابة والتوكيل[١] تفريقها على الفقراء وصرفها في مصارفها؛ نعم لو طلبها الفقيه على وجه الإيجاب بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرف بحسب الخصوصيّات الموجبة لذلك شرعاً وكان مقلّداً له يجب[٢] عليه الدفع إليه من حيث إنّه تكليفه الشرعيّ لا لمجرّد طلبه وإن كان أحوط كما ذكرنا، بخلاف ما إذا طلبها الإمام عليه السلام في زمان الحضور فإنّه يجب الدفع إليه بمجرّد طلبه من حيث وجوب طاعته في كلّ ما يأمر.
[٢٧٥٥] الثانية: لا يجب البسط على الأصناف الثمانية، بل يجوز التخصيص ببعضها، كما لا يجب في كلّ صنف البسط على أفراده إن تعدّدت، ولا مراعاة أقلّ الجمع الذي هو الثلاثة، بل يجوز تخصيصها بشخص واحد من صنف واحد، لكن يستحبّ البسط على الأصناف مع سعتها ووجودهم، بل يستحبّ مراعاة الجماعة[٣] التي أقلّها ثلاثة في كلّ صنف منهم حتّى ابن السبيل وسبيل اللَّه، لكن هذا مع عدم مزاحمة جهة اخرى مقتضية للتخصيص.
[٢٧٥٦] الثالثة: يستحبّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله، كما أنّه يستحبّ ترجيح الأقارب وتفضيلهم على الأجانب وأهل الفقه والعقل على غيرهم ومن لا يسأل
[١]- للإيصال لا للأداء كما سيأتي.
[٢]- إذا كان طلبه لها على وجه الحكم لمصلحة المسلمين، وجب عليه اتّباعه، سواء كان مقلّداًله أو لم يكن، وأمّا إذا كان على وجه الفتوى وعجز مقلّده عن ذلك المصرف، وجب عليه الدفع إليه.
[٣]- لا وجه له.