العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١١٤ - فصل في أصناف المستحقين للزكاة ومصارفها
فصل [في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها]
أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها ثمانية:
الأوّل والثاني: الفقير والمسكين، والثاني أسوأ حالًا من الأوّل، والفقير الشرعيّ من لا يملك مؤونة السنة له ولعياله، والغنيّ الشرعيّ بخلافه، فمن كان عنده ضيعة أو عقار أو مواشٍ أو نحو ذلك تقوم بكفايته وكفاية عياله في طول السنة لا يجوز له أخذ الزكاة، وكذا إذا كان له رأس مال يقوم ربحه بمؤونته، أو كان له من النقد أو الجنس ما يكفيه وعياله وإن كان لسنة واحدة، وأمّا إذا كان أقلّ من مقدار كفاية سنته يجوز له أخذها، وعلى هذا فلو كان عنده بمقدار الكفاية ونقص عنه بعد صرف بعضه في أثناء السنة يجوز له الأخذ ولا يلزم أن يصبر إلى آخر السنة حتّى يتمّ ما عنده، ففي كلّ وقت ليس عنده مقدار الكفاية المذكورة يجوز له الأخذ، وكذا لا يجوز لمن كان ذا صنعة أو كسب يحصل منهما مقدار مؤونته، والأحوط عدم أخذ القادر[١] على الاكتساب إذا لم يفعل تكاسلًا.
[٢٦٩٩] مسألة ١: لو كان له رأس مال لا يقوم ربحه بمؤونته لكن عينه تكفيه لا يجب عليه صرفها في مؤونته، بل يجوز له إبقاؤه للاتّجار به وأخذ البقيّة من الزكاة، وكذا لو كان صاحب صنعة تقوم آلاتها أو صاحب ضيعة تقوم قيمتها بمؤونته ولكن لا يكفيه الحاصل منهما لا يجب عليه بيعها وصرف العوض في المؤونة، بل يبقيها ويأخذ من الزكاة بقيّة المؤونة.
[٢٧٠٠] مسألة ٢: يجوز أن يعطى الفقير أزيد من مقدار مؤونة سنته[٢] دفعة فلا يلزم الاقتصار على مقدار مؤونة سنة واحدة، وكذا في الكاسب الذي لا يفي كسبه بمؤونة سنته أو صاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها أو التاجر الذي لا يفي ربح تجارته بمؤونة
[١]- بل الأقوى إلّابعد خروج وقت التكسّب وإن كان عاصياً بتركه.
[٢]- على إشكال لو أعطاه للمصرف؛ نعم لا يبعد الجواز لو أعطاه ليشتغل بالكسب ويستغني عنأخذ الزكاة.