العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١١٥ - فصل في أصناف المستحقين للزكاة ومصارفها
سنته لا يلزم الاقتصار على إعطاء التتمّة، بل يجوز دفع ما يكفيه لسنين، بل يجوز جعله غنيّاً عرفيّاً وإن كان الأحوط الاقتصار؛ نعم لو أعطاه دفعات لا يجوز بعد أن حصل عنده مؤونة السنة أن يعطي شيئاً ولو قليلًا مادام كذلك.
[٢٧٠١] مسألة ٣: دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله ولو لعزّه وشرفه لا يمنع من إعطاء الزكاة وأخذها، بل ولو كانت متعدّدة مع الحاجة إليها، وكذا الثياب والألبسة الصيفيّة والشتويّة السفريّة والحضريّة ولو كانت للتجمّل[١] وأثاث البيت من الفروش والظروف وسائر ما يحتاج إليه، فلا يجب بيعها في المؤونة، بل لو كان فاقداً لها مع الحاجة جاز أخذ الزكاة لشرائها، وكذا يجوز أخذها لشراء الدار[٢] والخادم وفرس الركوب والكتب العلميّة ونحوها مع الحاجة إليها؛ نعم لو كان عنده من المذكورات أو بعضها أزيد من مقدار حاجته بحسب حاله وجب صرفه في المؤونة، بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته وأمكنه بيع المقدار الزائد منها عن حاجته وجب بيعه، بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقلّ منها قيمة فالأحوط بيعها وشراء الأدون، وكذا في العبد والجارية والفرس.
[٢٧٠٢] مسألة ٤: إذا كان يقدر على التكسّب لكن ينافي شأنه كما لو كان قادراً على الاحتطاب والاحتشاش الغير اللائقين بحاله يجوز له أخذ الزكاة، وكذا إذا كان عسراً ومشقّة من جهة كبر أو مرض أو ضعف فلا يجب عليه التكسّب حينئذٍ.
[٢٧٠٣] مسألة ٥: إذا كان صاحب حرفة وصنعة ولكن لا يمكنه الاشتغال بها من جهة فقد الآلات أو عدم الطالب جاز له أخذ الزكاة[٣].
[٢٧٠٤] مسألة ٦: إذا لم يكن له حرفة ولكن يمكنه تعلّمها من غير مشقّة، ففي وجوب التعلّم
[١]- في إطلاقه تأمّل وإشكال.
[٢]- لو كان الاستئجار خلاف شأنه أو يعسر عليه ذلك.
[٣]- ولو لتحصيل الآلات.