العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٢ - فصل في زكاة الغلات الأربع
[٢٦٥٨] مسألة ١: في وقت تعلّق الزكاة بالغلّات خلاف، فالمشهور على أنّه في الحنطة والشعير عند انعقاد حبّهما، وفي ثمر النخل حين اصفراره أو احمراره، وفي ثمرة الكرم عند انعقادها حِصرِماً، وذهب جماعة إلى أنّ المدار صدق أسماء المذكورات من الحنطة والشعير والتمر وصدق اسم العنب في الزبيب، وهذا القول لا يخلو عن قوّة وإن كان القول الأوّل أحوط، بل الأحوط مراعاة الاحتياط مطلقاً إذ قد يكون القول الثاني أوفق بالاحتياط.
[٢٦٥٩] مسألة ٢: وقت تعلّق الزكاة وإن كان ما ذكر على الخلاف السالف إلّاأنّ المناط في اعتبار النصاب هو اليابس من المذكورات، فلو كان الرطب منها بقدر النصاب لكن ينقص عنه بعد الجفاف واليبس فلا زكاة.
[٢٦٦٠] مسألة ٣: في مثل البربن[١] وشبهه من الدَقَل الذي يؤكل رطباً، وإذا لم يؤكل إلى أن يجفّ يقلّ تمره أو لا يصدق على اليابس منه التمر[٢] أيضاً المدار فيه على تقديره يابساً، وتتعلّق به الزكاة إذا كان بقدر يبلغ النصاب بعد جفافه.
[٢٦٦١] مسألة ٤: إذا أراد المالك التصرّف في المذكورات بُسراً أو رُطباً أو حصرِماً أو عنباً بما يزيد على المتعارف فيما يحسب من المؤن، وجب عليه ضمان حصّة الفقير[٣]، كما أنّه لو أراد الاقتطاف كذلك بتمامها وجب عليه أداء الزكاة حينئذٍ بعد فرض بلوغ يابسها النصاب.
[٢٦٦٢] مسألة ٥: لو كانت الثمرة مخروصة على المالك فطلب الساعي من قبل الحاكم الشرعي الزكاة منه قبل اليبس لم يجب عليه القبول، بخلاف ما لو بذل المالك الزكاة بسراً أو حصرماً مثلًا فإنّه يجب على الساعي القبول[٤].
[١]- الصحيح هو« البرني».
[٢]- لو كان للفرض واقعاً خارجيّاً، فمع عدم صدق التمر على يابسه لا تتعلّق به الزكاة، فلا معنىلتقديره.
[٣]- على الأحوط الأولى فيما عدا العنب.
[٤]- مشكل.