محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩ - الخطبة الثانية
لنا فبئس القرار) واعلموا عباد الله أن أصدقاء اليوم على الباطل أعداء غداً في النار، وان الخُلّة الدائمة إنّما هي خلّة التقوى (الأخلّاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلّا المتقين) ٦٧ الزخرف.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على عبدك الأمين، ولسان الصدق في العالمين، محمد خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على راية الهدى، وإمام التقوى، والوصيّ المبتلى علي المرتضى، الراضي بالقدر والقضاء. اللهم صل وسلم على أمتك الطاهرة كريمة نبيك الفاخرة، العالمة المصونة، فاطمة الأمينة. اللهم صل وسلم على إمامي المسلمين ونور المهتدين، وضياء الصالحين، أبي محمد الحسن الزكي وأبي عبد الله الحسين الشهيد. اللهم صل وسلم على أهل السداد والرشاد، وأئمة العباد، وقدوة العباد علي ابن الحسين السجاد، ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري قادة المحراب والجهاد.
اللهم صلّ وسلّم على مذخور الإسلام، ومنقذ الأنام، ومحي الشريعة والإيمان، محمد بن الحسن إمام العصر والزمان. اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه، وأذهب به الهم، واكشف به الكرب، ومكن له تمكيناُ، وشرّد به فلول الكفر والنفاق، وأذهب به دولة الكفر والشقاق، يا أقوى من كل قوي، ويا أعزّ من كل عزيز.
اللهم عبدك الذي ينحو نحوه، ويقصد قصده، ويشيد ما أراد تشييده، ويهدم ما أراد هدمه، أيده وسدده، وادفع عنه، وأعز جانبه، وارفع بنيانه. وأيّد وسدّد وأعزّ فقهاء الأمة وعلماءها المنتصرين لدينك، المتمسكين بشريعة نبيك المصفى وآله الشرفاء (ص)، الساعين في الأرض بالصلاح، الهادين لطرق الفلاح. اللهم عبادك المجاهدين عن الإسلام، الذائدين عن حماه، شدّ أزرهم وقوّي جنانهم وثبّت أركانهم، ورسّخ إيمانهم، وانصرهم نصراً عزيزاً