محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١ - الخطبة الثانية
في أمور الخير، وبناء مصالح البلاد الإسلامية، وتحسين وضع المسلمين،
والدفاع عن حقوقهم وموقعيتهم واقرار الأمن والسلام بالقدر الميسور، وكل ذلك بما يوافق حدود الشريعة وأحكامها العادلة، ولقد ضربت سيرة الأئمة عليهم السلام المثل الحي في الحفاظ على مصالح الإسلام والمسلمين، والتعايش السلمي وإسداء النصيحة العملية لحكومات لا يرون شرعيتها من ناحية دينية، من دون أن يشاركوا في ظلم، أو يعينوا على باطل، أو يقصروا في واجب، أو تجري على يدهم مداهنة لا يأذن بها الله سبحانه وتعالى.
فاعتقاد أن الشرعية الدينية مقصورة على خط الإمامة أصلًا وامتداداً لا يعني سياسة المواجهة العملية، أو الخروج من جسم الأمة، أو تكفيرها وشهر السيف في وجهها، وعدم التعاون على الخير مع أي فئة من فئاتها. ولابد أن نفرّق بين الشرعية التي تحاول الأنظمة الأرضية أن تكتسبها، تقوية
لكياناتها، وبين الشرعية الإسلامية المعنية، في لسان الفقه الإسلامي، فالأولى شرعية بحسب القانون الوضعي، ونظر المؤسسات السياسية العالمية اليوم، والدول الوضعية، وهيئة الأمم المتحدة مثلًا، والثانية مقياسها تمشي النظام والمنظور الشرعي الإسلامي في تكوينه وبنيته.
٣) يحرم في ظل الانتماء إلى خط الإمامة تثقيف الأمة بثقافة غربية أو أي ثقافة أرضية أخرى بديلة، ولذلك جرى ويجري التركيز دائماً على إمامة الإمام القائم (عج)
اللهم صل على محمد وآل محمد واهدنا بهدي محمد وآل محمد وثبتنا على ولاية محمد وآل محمد ولا تفرق بيننا وبينهم لحظة عين في دنيا أو آخرة يا كريم. ربنا اغفر لنا وتب علينا، واغفر وتب على والدينا وأرحامنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وكل ذي حق خاص علينا انك أنت التواب الكريم.