محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦١ - الخطبة الثانية
في الآخرة، ولم يصب بداء الكسل. وإذا كانت تجارته مع الله عز وجل لم يفقد الأمل، ومن كل همه الدنيا خرج منها ولا خير له مما كسب، ومن كانت الآخرة همّه ودّع بوداعه الدنيا، إلى الراحة والنعيم، الشقاء والتعب.
اللهم اجعل مطمحنا معرفتك، وغايتنا رضاك، وهمتنا عالية، وارزقنا النشاط والمسارعة للطاعة، وجنّبنا الكسل والفترة.
اللهم صلّ وسلّم على الفائز بطاعتك، المتشرف بمعرفتك، السعيد برضاك، المختار لرسالتك، الناهض بأمانتك، حبيبك المصطفى محمد وآل محمد.
اللهم صلّ وسلّم على علي أمير المؤمنين وإمام المتقين. اللهم صلّ وسلّم على فاطمة الزكية الهادية المهدية.
اللهم صلّ وسلّم على الحسن والحسين إمامي المسلمين وهدى المؤمنين.
اللهم صلّ وسلّم على علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري الأئمة الراشدين وقادة النجاة في الدنيا والدين.
اللهم صلّ وسلّم على سليل النبيين والمرسلين، ومخلّص المسلمين والمستضعفين، ومظهر العدل في العالمين، الزاهد العالم، محمد بن الحسن القائم.
اللهم عجّل فرجه، وسهّل مخرجه، وقرّب دولته، وأعزّ أولياءه، واخزِ أعداءه، واجعل قلوبنا له مستقبلة، ونصرتنا له معدّة، واجعلنا له سامعين، ولأوامره ونواهيه طائعين مسلّمين يا كريم يا رحيم.
اللهم انصر وأيّد وسدّد واكفِ ناصره ومؤيده والمهتدي بهداه، والممهّد لدولته، والفقهاء الأتقياء، والعلماء الصلحاء، والعاملين الأوفياء، والمجاهدين الغيارى ممن يسعون في الأرض