محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢ - الخطبة الأول
الأمراض في داخل ذاته الإنسانية المعنوية، من دون أن يهتدي إلى دائه سبيلًا، و من دون أن يفكر في داوئه أي تفكير، إذن سيخرج هذا الإنسان بذاتٍ هزيلة أو هالكة، وإن عمّر ما عمّر في هذه الحياة. فأي المعرفة أولى؟؟ .. المعرفة بالنفس أفضل المعرفتين.
أما ما يذهب إليه تفسير الميزان في معنى مثل هذه الكلمة، من المقارنة بين المعرفة الآفاقية والمعرفة عن طريق الأنفس فهو يكاد يكون أجنبياً عن هذه الكلمة والكلمات التالية.
(المعرفة بالنفس أفضل المعرفيتين)) الإمام علي عليه السلام.
(لا معرفة كمعرفتك بنفسك)) الإمام علي عليه السلام. الكلمتان تصبان في مصبّ واحد.
(أفضل العقل معرفة الإنسان بنفسه)) الإمام الرضا عليه السلام.
١- نعم إنّ معرفتنا بالأشياء نصلح بها الأشياء، وأنفسنا أولى بأن نصلحها، والسبيل إلى إصلاحها معرفتها.
٢- وقد نطلب بصلاح الأشياء صلاح أنفسنا وفسادها إذا لم نعرفها.
فمعرفتُنا للأشياء يمكن أن نستفيد منها فائدةً تعود على بدنٍ، أو على روح ولكن بعد اكتشاف الذات، ويمكن في فرضٍ أن نجمع من المعرفة بما حولنا، بما قرب منا، وبما بعد عنا الكثير .. الكثير، ولكن هذه المعرفة نحوّلها في ظل الجهل بالنفس، أو في ظل الفهم الخطأ للنفس، إلى ما يضر الذات ويحطًم الذات ويبعثرها
... معرفة النفس ومعرفة الربّ:
) من عرف نفسه فقد عرف ربّه (ماذا ستعرف من نفسك؟ ستعرف شيئين: لا بد أن تعثر في ذاتك على نقص أصليٍّ من منشأ فقر الذات، ولا بد أن تعثر في ذاتك على كمال. ذلك النقص تجد أنك لا