محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠ - الخطبة الأولى
درب الاستقامة، أمّا أن يصنع للإنسان الاستقامة فذلك ليس بيد الرسول صلّى الله عليه وآله وسلم، إنّ مالك القلوب واحد أحد فرد صمد هو الله وحده. (إنّك لا تهدي من أحببت ولكنّ الله يهدي من يشاء).
(ومن يؤمن بالله يهد قلبه). هذا مؤمن مهتد ولكن بإيمانه هذا يهدى هدى جديدا، فهذه هدايات إضافية فوقية، وهي خاضعة بلا شك إلى قانون إن لم نكتشفه نحن ولم نعرف كيف هي العلاقة بين علٍّته ونتيجته فعلمه عند الله وضبطه عند خالقه.
د- أسباب الهداية الخاصة:
هذه الهداية الخاصة لها أسباب أو لا؟ تقدّم أنّ مقدّمتها استجابة الإنسان للخير، استفادة الإنسان مما يملكه من هدايات فطرية ومكتسبة قد كسبها في حياته.
النصوص:
(ومن يؤمن بالله يهد قلبه)، مؤمن بالله بقدر ما تجد من آيات، استجب لهداية الدلائل والآيات، لا تستكبر على الدليل، معطيات البرهان اخضع لها، حينئذ تأتيك هدايات جديدة، من تعبيرات القرآن (هدى للمتّقين)، التقوى تقود إلى هدى جديد، تتقي الله في الأمر الكبير، تتقي الله في الأمر الصغير، في علاقتك مع زوجك، في علاقتك مع ابنك، في علاقتك مع صديقك، في علاقتك مع كلّ الدينا، هذا التقوى تضيف إليك جديدا من الهداية، وتنوّر الروح. (يهدي إليه من أناب)، توبتك سبب لهداية جديدة، (ومن يعتصم بالله فقد هدى إل صراط مستقيم)، استمسك بأحكام الله، استمساك بأيّ حكم من أحكام الله يضعك على طريق هدايات جديدة (والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا) أخلص السعي لله فإنّ الله أرحم وأرؤف بك من نفسك بما لا يقاس.
(هدي من تجلبب جلباب الدين) من كلماتهم عليهم السلام.
(هدي من أسلم مقادته إلى الله ورسوله وولي أمره). ولي الأمر من مثل أمير المؤمنين