محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٤ - الخطبة الأولى
(لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ) ... (وَ لا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ) صوت الخلخال الإسلام لا يريد أن تتعمد المرأة إبرازه، لأنه يريدها أن تقوم بدورها الكبير الإنساني وبمسئوليتها السياسية والاجتماعية في حدود تعاليم الإسلام، وأن تقوم بدور فاعل إيجابي يقع على خط خلافة الله عز وجل كما هو شأن الرجل تماماً ولا يريد أن يحولها لعبة بيد الرجال. إذا كان الإسلام يحرص بهذه الدرجة من الحرص على ستر المرأة فلا أدري ما رأيكم في الاقتراب الشديد من المرأة والتمازج الشديد والزمالة الدائمة القائمة على تبادل الابتسامات والقهقهات والمصافحات والنظر المركّز الذي يستوعب من المرأة كلّ دقيقة من دقائق فتنة الوجه وربما فتنة الشعر وما إلى ذلك (وَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً) ونحن مأمورون في هذا العصر المتحلّل أن نتوب إلى الله في أوساطنا الإسلامية محتاجون أن نتوب إلى الله من هذه الاندفاعة المجنونة
خe ٤ حو اختلاط غير مسئول، نحو احتكاك غير مسئول، نحو أن تكون علاقة المرأة الأجنبية بالرجل الأجنبي علاقة الزوجة بزوجها إلا في الخصوصية الخاصة، لا يكفي من علاقتك بالأجنبية في الإسلام لكي تكون علاقة إسلامية أن تجتنب الخصوصية الخاصة بين الزوجين ثم تتمتع بكل ما سوى ذلك.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد واغفر لنا ولوالدينا ولاخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وأرحامنا وكل ذي حق خاص علينا، اللهم ولا تجعلنا فتنة للشيطان الرجيم وجنده الغاوين وأكرمنا بطاعتك ولا تهنّا بمعصيتك واجعلنا من الدعاة إليك الدالين على سبيلك، الذائذين عن دينك يا منان يا حنان يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ: