محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٧ - الخطبة الثانية
حين تستخفّ بأحكام الله، فلا تجد منها حاجزاً عمّا تشتهي من باطل، وما تهواه من حرام، وأشدّ منها ظلماً وهلكة، نفس عملت على تقريب الناس الى المعصية والتساهل في دين الله، والاستخفاف بموازين شريعته، وقضت في كبير من الأمر أو صغير من غير علم بما قضى الله، أو بخلاف ما تعلم أو تظن من حكمه. عباد الله .. ألا فاتقوا الله ولا تقولوا بما لا تعلمون، ولا تفتوا الناس في أمور دينهم ودنياهم بما تشتهون.
اللهم صلّ وسلّم على عبدك الرشيد، ووليك الحبيب، ورسولك المهيب، الصادق الأمين، محمد خاتم المرسلين وآله الطاهرين، اللهم صلّ وسلّم على أخي رسولك صاحب المحراب، وقرين الكتاب، وأبي الأئمة الأطياب المسمى حيدرة، قاتل الكفرة والفجرة. اللهم صلّ وسلّم على أمتك الهادية المهدية، العابدة التقية، فاطمة الرشيدة الزكية. اللهم صلّ وسلّم على شمسي الهداية، ونوري الولاية، وسليلي الرسالة أبي محمد الحسن الزكي وأبي عبدالله الحسين الشهيد.
اللهم صلّ وسلّم على أوليائك الطاهرين، وأئمة دينك المرضييّن، المنصوبين رحمة للعالمين: علي ابن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري الهداة الميامين.
اللهم صلّ وسلّم على بقية الله في الأرض، منقذ البشر، هازم الكفر والشر، الإمام الثاني عشر، محمد بن الحسن المنتظر. اللهم عجّل فرجه، وسهّل مخرجه، وافتح له فتحاً يسيرا، وانصره نصراً عزيزاً، وأظهر على يدية دينك، وابعث به علوم كتابك، وسنة نبيك، وأقم به حكمك، وأنفذ به قضاءك، يا رحمان يا رحيم يا عزيز يا حكيم.
اللهم عبدك المقتدي به، الممهد لدولته، المبشّر بحكمه، أيّده وسدده ووفقه لنجاح السعي، وتمام المحاولة، وبلوغ الأمنية، وادرأ عنه السوء كله يا كريم، اللهم وأيّد وسدّد