محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧ - الخطبة الأولى
لا كلام في الخطبتين:
من حديث صحيح السند: (إذا خطب الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلّم حتى يفرغ الإمام من خطبته، فإذا فرغ الإمام من الخطبتين تكلم (أي المأموم) أو تُكلّم، ما بينه وبين أن يقام للصلاة (أو بينه وبين أن تقام الصلاة)، ...) عن أبي عبدالله (ع).
من حديث صحيح آخر: (لا بأس أن يتكلم الرجل إذا فرغ الإمام من الخطبتين يوم الجمعة ما بينه وبين أن تقام الصلاة ..) عن أبي عبدالله (ع). ويفهم من هذا أنّه مادامت الخطبة قائمة فلا كلام.
وفي رواية أخرى عن الصادق (ع) عن آبائه عليهم السلام: (نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الكلام يوم الجمعة والإمام يخطب، فمن فعل ذلك فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له). أي لا ثواب في جمعته، لا قبول لجمعته، وإن أسقطت عنه فرض الظّهيرة.
فالكلام أثناء الخطبتين يدور أمره بين الكراهة، و الكراهة المشدّدة و الحرمة، وعدد من الفقهاء يذهب إلى الحرمة والنصوص فيما يرى غير قاصرة عن تقرير الحرمة.
أقول الكلام عن حرمة الكلام، وعدم حرمته ما لم يُفسد الكلام وضع الخطبتين، ويمنع الآخرين من السماع، ويهتك حرمة الشعيرة وإلا كان الحال أشدّ كما هو واضح.
عدم التخطي لرقاب الناس:
بالسند إلى الباقر عليه السلام: (أن عليّاً عليه السلام كان يقول: لا بأس بأن يتخطى الرجل يوم الجمعة إلى مجلسه (يجتاز بين صفوف الجالسين للصلاة) حيث كان، فإذا خرج الإمام (يعني إذا جاء المنبر بعد الأذان) فلا يتخطأنّ أحدٌ رقاب الناس (ليكون وقت الخطبة وقت هدوء)، وليجلس حيث يتيسر (ما ذكرته حكمة وليس علّة)، إلا من جلس على الأبواب، ومنع الناس أن يمضوا إلى السّعة، فلا حرمة له أن يُتخطأ- أو يتخطأه).
كلٌّ قبلة الآخر: