محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣ - الخطبة الثانية
ولا لمجد القبيلة والمنطقة، ولا نصيب فيه لأي مدرسة غير مدرسة الإسلام القويم ... ولا استغلال فيه لأي غرض لا يرتضيه الإسلام.
ومكبرات الصوت في هذا الموسم وغيره للتبليغ، واعلاء كلمة الحق لا للإزعاج وإحداث الصخب المثير من غير حساب ولا مراعاة. والجادّون في إحياء عاشوراء هم حضّار المجالس الحسينية في المأتم، والمشاركون فعلًا في المواكب بوعي حسيني وروح حسينية وأخلاق من أخلاق الإمام الحسين (ع). اللجان الخلقية التابعة للمواكب، يجب أن يهتم بها أكبر اهتمام، ويجب أن تدعم أكبر دعم.
ومن ناحية سياسية محلية يؤسف جداً لمنحى العد التنازلي في مسار الإصلاح السياسي، وتراجع الخط البياني في هذا المجال. وآخر ما لوحظ على هذا المستوى اللون الطائفي والتوزيع غير العادل في المحافظات والدوائر البلدية، ولا بد من شجب الطائفية كان منبعها شعباً أو حكومة. ونحن نرفض كلّ ما قد يسئ عملًا لمتانة العلاقة بين المسلم وأخيه المسلم، ويشعرهما بتصادم المصالح، ويفسد أجواء الثقة المتبادلة بينهما، ورغبة الاقتراب والتلاحم بدرجة أكبر عندهما، على أن العدل مطلب ثابت على كل التقادير، والعدل بان منقوصاً مثلوماً قاصرا.
وشئ آخر قد لوحظ في هذا المجال وهو حرمان المحكوم عليهم في أثناء الانتفاضة من حقّ الترشيح والتصويت، الشيء الذي يفتقد المبرّر الشرعي والقانوني، ويتصادم مع غلق الملف السابق لأحداث ما قبل الميثاق.
اللهم صل وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد واهدنا سواء السبيل، ووفقنا لخير العمل، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا ومن كان له حق خاص علينا من أهل الإيمان والإسلام. اللهم انصر من نصر الدين، واخذل من خذل الدين وأحلل غضبك بالقوم الكافرين يا قوي يا قهّار، يا عزيز يا جبّار.