محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٩ - الخطبة الثانية
أ- طائفة من الآيات نقرأها تحت ألف:" إذ يغشِّيكم النُّعاس أمنةً منه وينزّل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام".
" إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب ...."
" وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلًا، ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمراً كان مفعولا ....".
هذه الطائفة تركز على تدخل غيبي في حسم النصر لصالح المسلمين في تلك المعركة التي تمثل منعطفا تاريخيا كبيرا في خط الجهاد الإسلامي وفي حياة الإسلام.
هذا تدخل غيبي واضح جدا من الله سبحانه وتعالى وإن كان بعضه متنزلا في صورة حسية مشهودة كإنزال المطر، هل الدور هو هذا الدور فقط؟ هل حسمت معركة بدر لصالح المسلمين بالدور الغيبي فقط؟ أو أن هناك دورا آخر أيضا؟
الطائفة أخرى:
ب-" يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار" فكان هناك زحف من المسلمين من القلة المسلمة وكان صمود، ومواجهة عنيدة، وكانت ملاقاة الموت لا ترد المسلم إلى الخلف، فما كانوا يولون الادبار، هذا موقف كانت له دخالته في النصر.
اختيار الموقع والذي ربما أشارت إليه الآية الكريمة:
" إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَ هُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى ..." ونحن نعرف أن الجماعة المسلمة بقيادة رسول الله صلى الله عليه وآله خططت أن تسبق للماء، وخططت أن تسبق للموقع الجغرافي الذي يمثل موقعا ملائما للدخول في المعركة.
" وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَ اصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ