محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٧ - الخطبة الثانية
بدونه هو رضا الله، هذا صوم عن المخلوقين، صوم عن الدنيا، واتجاه بالكامل، وانشداد بالتمام إلى الله، هذا هو صومهم صلوات الله وسلامه عليهم فيما نراه.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعلنا واخواننا المؤمنين والمؤمنات منهم، ولا تجعلنا من عدوّهم، واغفر لنا جميعاً في الدنيا والآخرة واكتبنا في الصالحين يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)
الخطبة الثانية
الحمد لله ربّ ما كان وما يكون، وما كبر أو صغر، وما ظهر أو بطن، وأِشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ذلت لقدرته الصعاب، وتسببت بلطفه الأسباب، وجرت بمشيئته الأشياء، وقهرها منه القضاء.
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله رسالته خالدة، وشريعته ثابتة، وطاعته واجبة، صلَّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الغافلة بتقوى الله، ومجاهدة الهوى، والشيطان الرَّجيم، وأن لا يكون لنا مبتغىً فيه غضب الجبار، ولا مطمع من مطامع الأشرار، ولا موقف يجرُّ إلى العار، ومهاوي النار.
ولننظر إلى أنفسنا فإنها أغلى من الدنيا فلا تُشترى بها، ولا نذوب فيها، ولا نسقط أمام زينتها وإغرائها.
اللهم أعنّا على أنفسنا، ولا تجعل للدنيا سلطاناً عليها. اللهم صلّ وسلّم على السراج