محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٨ - الخطبة الثانية
كل المحافل، المخامر. هذا هو المصدر لنا.
ثانياً: النفط هو القيمة العليا:-
حضارة المادة لا خلق ولا إنسان ولا قيم فيها إلا قيمة المنفعة، والمنفعة تتركز بدرجة كبيرة اليوم في النفط. والاختلاف والتوجس من بقاء النظام العراقي وذهابه لتحل محله السيطرة الأمريكية منشؤه نوع القسمة والحظوظ التي قد تتفاوت كثيراً في ظل هذا الطرح أو ذاك، هذه النتيجة أو تلك
ولا فرق بين أمريكا وبريطانيا وروسيا وفرنسا وحتى حكومات عربية في هذا الأمر. هناك حكومات عربية تصرّح بأنها ستخسر نفط العراق المتدفق عليها حين تقوم حرب وتطلب تعويضا عن ذلك، وإذا حصل التعويض فلا بأس بضرب العراق، وحسن ضرب العراق.
إذاً والعالم هذه قيمه، وهذا انحطاطه لا بد أن يواجه درساً تكوينياً عاماً وفجيعة شاملة، ولا بد أن يقوم على أنقاض هذا الكيان العالمي المنهار نظامٌ إلاهي عادل يملأ الأرض قسطاً وعدلًا ونوراً، بعدما ملئت ظلماً وجوراً وشراً، والقيادة لإمام العصر عليه السلام.
ومن ناحية عملية فعلية لا يعمل على نقل الأخلاقية" الغربية المهترئة، والتحلل الغربي ونظام العلاقات الأسرية في الغرب وخصائص الحضارة المادية هناك إلى أرض الإسلام إلا خائن لبلده وقومه وأمته.
ثالثاً: موقفان مخجل ومشرف:
يُتوقع من الجامعة أن تكون مركز إشعاع علمي وروحي، وموقعاً من المواقع التي تغذي المجتمع بقيم حضارته الإنسانية الراقية، وتعمل على إعداد الشخصية الإنسانية المتكاملة، والمواطن القدوة علماً وإيماناً وخلقاً وفاعلية صالحة، وروحية مشعة، وإرادة صلبة خيرة، وتستعيد عزّة الأمة وكرامتها وريادتها من خلال أفواج الخريجين والخريجات