محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٧ - الخطبة الثانية
يحاكم بحريته الخالق العظيم، هذه هي الحرية التي تبشّر بها أمريكا وتعطيكم إياها.
٢." إن هناك عناصر إصلاحية في العالم الإسلامي نريد دعمَها" هل يظن أحدٌ أن العناصر المعنية عناصر دينية خيّرة تريد للأمة أن تعيش أصالتها والاعتزاز بهويتها والحفاظ على قيمها وثرواتها، وولاء أبنائها لها؟! أو هل تظنون أن هذه العناصر التي تدعمها أمريكا عناصر وطنية أو قومية تراعي المصلحة القومية والوطنية قبل مصالح أمريكا؟! طبعاً لا هذا، ولا ذاك.
العناصر المدعومة هي العناصر التي تعمل على التغريب والأمركة لهذه الأمة، وتعمل ليلًا ونهاراً على تركيز الفكر الأمريكي والأخلاقية الأمريكية المبتذلة على الأرض في بلاد المسلمين، وتسوق بما تنتج من إثم وضلال، وزور القول، وفحش الكلمة، وبما تروج له من أرذل السلوك الشباب والشابات في ديار الإسلام إلى هاوية السقوط الخلقي، ورذيلة الزنا، واللواط والعربذة المنفلتة. هذه هي العناصر الإصلاحية التي تتوجه أمريكا بدعمها في عالمنا الإسلامي. وعلى ذاك اعرفوا أصحاب الشعارات.
٣." التفوق الأمريكي في الجانب العسكري يفرض مسؤوليات لتأمين محيط آمن تزدهر فيه بعض القيم".
لا بد أن تكون هذه القيم هي التبعية الذليلة لأمريكا، وقبول استنزاف ثروات البلاد الإسلامية، والسقوط في أحضان السياسة الأمريكية النفعية، وأنواع الانحلال الخلقي الذي بدأ يقتحم على المسلمين مواطنهم موطناً موطناً، ومدينة مدينة، وقرية قرية، وبيتاً بيتاً، وهو انحلال واسع يقف الأمريكان أمامه في بلادهم عاجزين عن التخلص من آثاره الفتاكة، ويتوقعون له أن يُلقي بهم رخيصين في مزيلة التاريخ. السلاح النووي ممنوع عن البلاد الإسلامية، التقدم التكنولوجي ممنوع عن البلاد الإسلامية، التقدم العلمي ممنوع عن البلاد الإسلامية، المسموح به التبذل الخلقي، الإيدز، الفحشاء، الحفلات الماجنة في الجامعات وفي