محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٢ - الخطبة الأولى
بورع" (ع).
الورع ليس في داخل الصلاة فقط؛ إنما الورع قبل الصلاة في كل الحياة.
" أوحى الله إلى داود: ... كم من ركعة طويلة فيها بكاء بخَشية قد صلاها صاحبها لا تساوي عندي فتيلًا حين نظرت في قلبه فوجدته إن سلَّم من الصلاة، وبرزت له امرأة وعرضت عليه نفسها أجابها، وإن عامله مؤمن خانه". ليس أن يركض وراء المرأة، المرأة ترتمي في أحضانه، تعرض نفسها عليه، تبدي كل دلالها وميوعتها أمامه لتنال منه، من قلبه، فإذا لان فهو ليس المصلي الذي تقبل صلاته.
" انظر فيم تصلي وعلى ما تصلي، إن لم تكن من وجهه وحلّه فلا قبول" عن علي عليه السلام.
" من نظر إلى أبويه نظر ماقتٍ وهما ظالمان له، لم يقبل الله له صلاة" عن الصادق (ع). الواو واو الحال، يعني في حالة كونهما ظالمين له، لم ينظر لهما نظر ماقتٍ وليس في الظروف العادية فحسب.
" من اغتاب مسلماً أو مسلمة لم يقبل الله صلاته ولا صيامه أربعين يوماً وليلة، إلا أن يغفر له صاحبه". الصلاة شرطها الالتزام، يعني هو المسألة مسألة ماذا؟ حضور قلب، وتفاعل قلب، إقبال قلب، هذا كله لا يحصل لإنسان يعصي الله في ليله ونهاره.
قشر مردود في إهانة:-
هناك صلاة ترد على صاحبها في إهانة، وأقرأ سريعاً:
" إن من الصلاة لما يقبل نصفها وثلثها وربعها وخمسها إلى العشر، وإنّ منها لما يلف كما يلف الثوب الخلِق، فيضرب بها وجه صاحبها وإنما لك من صلاتك ما أقبلت عليه بقلبك" (ص). الله عز وجل لا يقبل القشور، واللبّ هو قلبك، هو روحك، وأن تناجي الله، أن تتوجه إلى الله بهما. ذلك لا لحاجة لله في قلبك وروحك، وإنما الذي يصنعك هو أن يسمو