محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٧ - الخطبة الثانية
٥. التربية الناجحة في رفع مستوى الكفاءة والتحمل عند الإنسان المسلم والتي يتوفر عليها الإسلام.
٦. الأساس العقيدي المتين الذي يهيء لأكبر درجات المقاومة والتحمل.
٧. نجاح النظام الإسلامي في تحقيق العدل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي وعلى كل المستويات.
٨. تهذيب الدوافع البدنية وعدم استثارتها الاستثارة التي ترهق الإنسان وتحطم أعصابه.
فالعسر الذي يواجهه المسلم اليوم في الكثير الكثير من دروب الحياة لا يتحمل مسؤوليته الإسلام، لأنه نتيجة لفرض الأوضاع المادية الجاهلية نفسها على الإسلام، وصياغة الأجواء في المجتمع الإسلامي صياغة معادية للإسلام وأخلاقه وأحكامه وقيمه.
والإسلام في هذه الحالة الطارئة، الإسلام مرة يحكم بنفسه الساحة ويتحمل مسؤوليتها وهناك لن تجد عسراً ولا حرجاً ولن تجد انحدارةً خلقية ولا خسارة من الإنسان لإنسانيته.
والحالة الأخرى هي أن يحكم غير الإسلام الساحة الإسلامية، فيملاها بالأخطاء والتجاوزات، وبخلل النظام، فما الموقف الإسلامي هنا؟! والإسلام في هذه الحالة- الحالة الثانية- في هذه الحالة الطارئة يخفف من عسر الإنسان المسلم وحرجه بأحكام نقي الضرر والعسر والحرج ولكن ليس للحد الذي يقضى على الإسلام نفسه.
فحين ترتبط فرص العلم المادي الأكثر تقدّماً، أو فرص الربح المالي الأوفر حظّاً يبيع الدين والتنازل عن الهوية لا يأذن الإسلام بطلب هذه الفرص تقديماً للأهم على المهم، أمريكا تعرض علينا سلاحاً متقدماً على أن نكون ذيلًا في إرادتنا لإرادتها، وأمريكا إرادتها إرادة كفر. فهل نملك السلاح المتقدم بديننا وشرفنا وكرامتنا وعزتنا وهويتنا؟! أم نبكي على الذي هو خير، ونرفض السلاح بإباءٍ وكبرياء دون أن نستعبد. ماذا تريدون