محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٢ - الخطبة الثانية
الأجوفين.
اللهم صلّ وسلّم على محمد وآل محمد وحصّنا من الضعف، واحفظنا من سحر الشهوات، وملّكنا أنفسنا، ولا تملكها إيانا يا كريم. الله اغفر لنا ولوالدينا ولأرحامنا وذوي قرابتنا ومن كان منا على صلة من نسب أو سبب أو جوار أو كان له حقّ خاص علينا من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، ولعامة أهل الإيمان والإسلام يا غفور يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
(وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ)
الخطبة الثانية
الحمد لله الشاكر على الطاعة وهي من توفيقه، والعافي عن المعصية بعد تحديره، على أنّه إنّما يُعصى بنعمه، ويستكبر المملوكون على أمره ونهيه، وسبيلُهم في ذلك آلاؤه، التي رزقهم إيّاها تفضّلا، وجعلها طريقاً إلى جنّته تكرُّماً.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا قادر على مناوءته، ولا مُضادّ له في ملكه، ولا حدّ لقدرته، ولا مناهضة لقهره.
وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله لا رسول بعده، ولا تنزُّل لكتاب بعد الكتاب الذي تنزَّل من ربّه العظيم عليه. صلى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الخطّاءة بتقوى الله، وأن نرعى حقّه في عباده، فلا ننال من عبدٍ مهما كان بما لم يأذن به الله، بل لا نستبيح من شيء من أشياء الكون إلا بما حكم، فالمُلك كلّه لله، ولا تصرّف في شيء إلا بإذن مالكه، والله عدل لا يفوت علمَه شيء، ولا