محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٤ - الخطبة الثانية
فاطمة الزكية. اللهمّ صلّ وسلّم على إمامي المسلمين، وقدوتي المهديين الحسن بن علي وأخيه الحسين. اللهمّ صلّ وسلّم على أعلام التقى، وورثة الأنبياء، وأئمة الهدى علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري القادة النجباء. اللهمّ صلّ وسلّم على من يملؤها عدلًا وقسطاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً الوليّ العالم والمنتظر القائم. اللهم عجّل فرجه وسهّل مخرجه وانصره وانتصر به، وأعزّ به المؤمنين واقمع به الكافرين والمنافقين. اللهم الموالي له، السائر على نهجه، الممهد لدولته مَكِّن له وادفع عنه وبلِّغه مأموله من ظهور دينك، وعِزِّ أوليائك، والفقهاء العدول العاملين المجاهدين في سبيلك، وكلَّ الذائدين عن دينك وأهلَ طاعتك أيدهم وانصرهم نصراً عزيزاً.
أما بعد فأكثرُ من وقفة مع أكثر من موضوع:-
١. تقييمات تحتاج إلى دقَّة:-
أسأل أمِنَ الصحيح لنا إذا كنّا إسلاميين أن نستسلم في رؤانا لمخزوننا الشخصي من أفكار وآراء وإحساسات باطنية، وقناعات داخلية وهي في القسم الكبير منها قد وجدت سبيلها إلى داخلنا من عطاءات البيئة الثقافية المصنوعة بالطريقة والكيفيّة التي خطّط لها أعداؤنا الحضاريون، وشارك في صناعتها جهلُنا وضعفُنا وتربيتنا التي تعاني من كثير من القصور والتقصير؟! هذا المخزون نسمّيه مخزوناً شخصياً أثّرت عليه عوامل بيئية وعوامل تربوية وعوامل ثقافية يدخلها كثير من النقص وكثير من التشويه ويكثر سوؤها، أمِن الصحيح أن نستسلم لهذه الرؤى؟! ثمّ أمن الصحيح أن نقرأ الآخرين كتاباً أو خطاباً، ورأياً وموقفاً ونحكم عليهم بالفهم الذي يمليه هذا المخزون المغشوش المطّرب؟!
الحقّ أنّه ليس صحيحاً هذا ولا يلتقي مع وصف كوننا إسلاميين. بل الصحيح بعد