محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٦ - الخطبة الثانية
سياسة لا تليق بالمجتمع المسلم. والإسلام لن يموت، والشباب المسلم يتزايد عدداً وصلابة، والشباب المسلم لن يسمح في يوم من الأيام بأن يُسلب دينه من أجل لقمة عيش، وإذا كان الأمن هو الشيء الأهمّ وإذا كان الوئام الوطني والوفاق الوطني هو المطلوب، ونحن نطلبه ونصر عليه ونؤكد عليه، فإن هذا كله لن يحصل أبدا حين يستهدف الدين، وحين تداس القيم. فكلّي دعوة جادة ومخلصة للمسؤولين وهم مسلمون وأبناء تاريخ إسلامي مجيد وهم ليسوا من أبناء غرب كافر أوشرق ملحد، هم مسلمون أبناء مسلمين. كلّي دعوة جادة لهم بأن لا يسمحوا للسياسة أن تنحرف عن خط الإسلام، وأن تستهدف القيم الإسلامية وتدوس كرامة الإنسان المسلم، ففي هذا حفاظ على ذاتهم الإسلامية، وحفاظ على الذات الإسلامية لهذا الشعب كله.
٤. هل نبقى بلا ديموقراطية ولا دين؟ عرفنا أننا بقينا من غير ديموقراطية ... والحديث عن الديموقراطية كما يقولون حديث واهم، وإذا تُصوِّر أنها وجدت يوماً هنا فقد كفنت ودفنت. فرغنا أنه لا ديموقراطية على الأرض، لكن هل لا دين أيضاً على الأرض؟ نحن لا نرضى بالديموقراطية ثمنا للدّين، نحن لا نعطي الدين بأي ثمن، لا بحرية جسدية ولا بديموقراطية ولا بأن تبوؤني مركز الحكم، فكيف الجمع بين سلب ما يراد بديلا وما هو المبدل عنه وهو الأسمى، والذي لا تنازل عنه أبداً؟! أقول أتبقى الأرض بلا ديموقراطية بُشِّر بها وبلا دين هو قدرنا، وهو شعارنا وهو مصيرنا؟! ونحن نذهب والدين يبقى، نحن نموت والدين يحيى، ولا تنازل أبدا عن الدين.
٥. أقول صحافة الشتم لا تُشترى ولا تقرأ .... أمدّ سبابي بما يساعده على سبّي؟! أعينه على نفسي؟! أُقر أكثر ذلة من إقرار العبيد بصحة سبّي وشتمي؟! صحافة الشتم لا تشترى ولا تقرأ. ونحن نعرف أن صحافة التفرقة الطائفية المشينة وإثارة روح الشحناء بين الأخوة من أبناء الإسلام وفي هذه الظروف السياسية الحرجة التي تعيشها الأمة ويراد