محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٨ - الخطبة الثانية
تعرفون هذه الخرافة؛ يأتيك في بيتك، من خلال بريدك الألكتروني، أو عن أيّ طريق آخر اكتب الآية الفلانية ثلاثين مرة، سبعين مرة، وزّع الحلويات وإلا أصبت بكذا، وإذا كتبت نلت كذا. تستهدف مثل هذه التهريجات:
أ. خلط الفكر الإسلامي الراقي بالخرافة من أجل تسخيفه وضربه واسقاط قيمته.
ب. اشغال الأوساط الإسلامية عن الاهتمامات الكبيرة.
ج. خلق مناخات مناسبة لتقبل دعوات المضلّين من أهل البدع الذين يخدمون أغراض الكفر العالمي، والسياسات الظالمة المعادية لدين الله.
د. ثمّ إنّ حكم الاستجابة لطلب الاستنساخ أنّها حرام حرام حرام. إذا كتبت الآية التي جاءك أن أكتبها لتفوز بكذا من قول هذا الفاسق أو ذاك وكتبتها استجابة لأمره فأنت قد ارتكبت حراماً وهدمت الإسلام.
٤. لابد أنك اكتشفت نفسك في انتخابات أمس، وعرفت موقع الله العظيم سبحانه وتعالى في قلبك، وموقع الشيطان، وأن أيهما له منك رأيك وتوجهك وصوتك وولاؤك ... وعرفت كذلك موقعك عند الله عزّ وجل، وما هو مصيرك لو متّ على هذا الحال. ولقد استطاع أحدنا في هذا الموقف البسيط أن ينكشف لنفسه وأنه حسيني حقاً أو يزيدي. كما أمكنه أن يعبّر عن مدى وعيه السياسي فيما قدّره من موقفٍ في ضوء مصلحة الدين والوطن.
٥. أمريكا تطلب المستحيل، وأحلامها ليست واقعيّة. والارض الأسلامية لن تكون ساكنةً ومستقرةً تحت أقدام الأمريكان والأوروبيّين الذين جاؤا بغزوهم الجديد، وأن الأسلام لن يموت، وإنما قد يزيد انبعاثه. هذا الهجوم شرس عدواني وردود الفعلِ في البلاد المغزوة ستتواصل بقوة بما يسقط الرهان الأمريكي على هذه العمليات الفاشستية الظالمة.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على الحبيب محمد وآل محمد وزدنا منهم قرباً، ومن