محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٦ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلم على هادي الأمم، وكاشف الغمم، وسراج الظلم؛ رسولك أبي القاسم البدر الأتم.
اللهم صل وسلم على الوصيّ الحق، والولي الصدق، قرين الجهاد، وشهيد المحراب علي بن أبي طالب القوّام الصوّام.
اللهم صل وسلم على أمتك القدوة، المباركة الصفوة، فاطمة البتول الزهراء.
اللهم صل وسلم على الكوكبين الهاديين، والسبطين الإمامين، أبي محمد الحسن وأبي محمد الحسن وأبي عبدالله الحسين.
اللهم صل وسلم على البدور المضيئة والشموس المنيرة الأئمة بالحق، والحجج على الخلق علي السجاد، والباقر محمد، والصادق جعفر، والكاظم موسى، والرضا علي، والجواد محمد، والهادي علي، والعسكري الحسن محيّ الفرائض والسنن.
اللهم صل وسلم على المنقذ المنتظر، والنور الأغر، الإمام الثاني عشر.
اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه ونوّر به البلاد، وأصلح به العباد، وأظهر به الرشاد، وأذهب به الفساد.
اللهم من كان في نصره تمهيد لنصره فانصره، وفي دولته توطئة لدولته فأيده، وفي عزّه عزٌّلمحبيه فأعزه، وأيد وسدد وأحم فقهاء الإسلام وأعلام الأمة ومجاهديها والعاملين في سبيلك يا قوي يا عزيز.
أما بعد أيها المؤ منون والمؤمنات ..
فإن عودتنا لذكرى كربلاء في ذكرى يوم الأربعين من استشهاد أبي الأحرار الحسين بن علي عليهما السلام لتستثير فينا من جهة الشعور بمأساة أمة لا تزال تهان وتجهّل وتضلّل وتساق سوق النعاج لأن تحفر قبرها بنفسها وتكتب على نفسها الهزيمة، ويدفع بها على يد يزيد أو أكثر من يزيد إلى الهاوية. فمرة تقدم على الانتحار مجنونة بمحاربة