محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٥ - الخطبة الثانية
العبودية أو التبعيّة لأمريكا التي وقعها شعب البحرين لتنتظر منه أن يسمع أوامرك السامية بالترحم على المجرمين من قتلتنا، ومصاصي دماء الأبرياء من أبناء أمتنا؟! أنت كبير في موقعك الرسمي، فليكن كذلك، ونحن أيضاً كبار في إبائنا وغيرتنا على ديننا وشعورنا بعظمة انتمائنا للإسلام، وعزّتنا بالله، وبأننا أمجاد وأبناء أمجاد وآباء لأمجاد لا ينسون قيمتهم الإيمانية أبداً.
يا أبناء أمتنا الغيارى إنّكم لن تعوّلوا في أيّ يوم من الأيّام على مندوبي الرّئيس الأمريكي للمنطقة ولا على الرئيس الأمريكي نفسه، وعلى طلبه لإسرائيل بالانسحاب. ولن تقدم أمريكا ولا أوروبا على أيّ خطوة في صالح قضيّتنا إلا اضطراراً تحت وطأة الضّغط من جماهير الأمة وقواها الشعبية الفاعلة، ولإنقاذ مصالحها، والحفاظ على مدلّلتها إسرائيل. إنّه لا يحسن الظن بأعداء الأمة ... ولعلّ مخطط استئصال الإسلاميين من فلسطينيين ولبنانيين هو الذي يجري تنفيذه الآن، وكذلك القوى الوطنيّة والقومية بتواطئ له أطرافه المعينة، تمهيداً لضربة العراق وضربات أخرى موجعة للأمة في جوّ خال من المقاومة والتّصدي هنا أوهناك.
اللهم صلّ على محمّد وآل محمد وغيّر سوء حالنا بحسن حال من عندك يا كريم، وانصرنا على أشرار الأرض، وشذّاذ الآفاق الغاصبين لأرض الأنبياء، ومهد الرسالات، ومدنسي الأقصى، ومن وراءهم من قوى الشّرّ والعدوان في الأرض يا قويّ يا عزيز، يا جبّار يا شديد. اللهم اغفر لنا ولإخواننا في الإيمان والإسلام ولكلّ ذي رحم وذي حقّ خاص علينا ولوالدينا من المؤمنين والمؤمنات أجمعين.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ).