موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٩٣ - ختام فيه مسائل متفرّقة
السابعة و الأربعون: إذا دخل في السجود من الركعة الثانية فشكّ في ركوع هذه الركعة وفي السجدتين من الاولى، ففي البناء على إتيانها من حيث إنّه شكّ بعد تجاوز المحلّ، أو الحكم بالبطلان لأوله إلى الشكّ بين الواحدة والاثنتين وجهان، الأوجه الأوّل، وعلى هذا فلو فرض الشكّ بين الاثنتين و الثلاث بعد إكمال السجدتين مع الشكّ في ركوع الركعة التي بيده وفي السجدتين من السابقة، لا يرجع إلى الشكّ بين الواحدة والاثنتين حتّى تبطل الصلاة، بل هو من الشكّ بين الاثنتين و الثلاث بعد الإكمال، نعم لو علم بتركهما مع الشكّ المذكور يرجع إلى الشكّ بين الواحدة والاثنتين؛ لأنّه عالم حينئذٍ باحتساب ركعتيه بركعة.
الثامنة و الأربعون: لا يجري حكم كثير الشكّ في صورة العلم الإجمالي، فلو علم ترك أحد الشيئين إجمالًا من غير تعيين يجب عليه مراعاته، و إن كان شاكّاً بالنسبة إلى كلّ منهما، كما لو علم حال القيام أنّه إمّا ترك التشهّد أو السجدة، أو علم إجمالًا أنّه إمّا ترك الركوع أو القراءة وهكذا، أو علم بعد الدخول في الركوع أ نّه إمّا ترك سجدة واحدة أو تشهّداً، فيعمل في كلّ واحد من هذه الفروض حكم العلم الإجمالي المتعلّق به، كما في غير كثير الشكّ.
التاسعة و الأربعون: لو اعتقد أنّه قرأ السورة- مثلًا- وشكّ في قراءة «الحمد» فبنى على أنّه قرأه لتجاوز محلّه، ثمّ بعد الدخول في القنوت تذكّر أنّه لم يقرأ السورة، فالظاهر وجوب قراءة «الحمد» أيضاً؛ لأنّ شكّه الفعلي و إن كان بعد تجاوز المحلّ بالنسبة إلى «الحمد»، إلّاأنّه هو الشكّ الأوّل الذي كان في الواقع قبل تجاوز المحلّ، وحكمه الاعتناء به و العود إلى الإتيان بما شكّ فيه.