موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٧ - فصل في كيفية تنجّس المتنجّسات
غسله، ولا يضرّ احتمال بقاء شيء منه بعد العلم بزوال القدر المتيقّن.
(مسألة ٨): لا يكفي مجرّد الميعان في التنجّس، بل يعتبر أن يكون ممّا يقبل التأثّر، وبعبارة اخرى: يعتبر وجود الرطوبة في أحد المتلاقيين، فالزئبق إذا وضع في ظرف نجس لا رطوبة له لا ينجس و إن كان مائعاً، وكذا إذا اذيب الذهب أو غيره من الفلزّات في بوطقة نجسة، أو صبّ بعد الذوب في ظرف نجس لا ينجس، إلّامع رطوبة الظرف، أو وصول رطوبة نجسة إليه من الخارج.
(مسألة ٩): المتنجّس لا يتنجّس ثانياً ولو بنجاسة اخرى لكن إذا اختلف حكمهما يرتّب كلاهما؛ فلو كان لملاقي البول حكم ولملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معاً، ولذا لو لاقى الثوب دم ثمّ لاقاه البول يجب غسله مرّتين، و إن لم يتنجّس بالبول بعد تنجّسه بالدم وقلنا بكفاية المرّة في الدم، وكذا إذا كان في إناء ماء نجس ثمّ ولغ فيه الكلب يجب تعفيره و إن لم يتنجّس بالولوغ، ويحتمل [١] أن يكون للنجاسة مراتب في الشدّة و الضعف، وعليه فيكون كلّ منهما مؤثّراً ولا إشكال.
(مسألة ١٠): إذا تنجّس الثوب مثلًا بالدم- ممّا يكفي فيه غسله مرّة- وشكّ في ملاقاته للبول أيضاً- ممّا يحتاج إلى التعدّد- يكتفى فيه بالمرّة، ويبنى على عدم ملاقاته للبول، وكذا إذا علم نجاسة إناء وشكّ في أنّه ولغ فيه الكلب أيضاً أم لا، لا يجب فيه التعفير، ويبنى على عدم تحقّق الولوغ، نعم لو علم تنجّسه إمّا بالبول أو الدم، أو إمّا بالولوغ أو بغيره، يجب إجراء حكم الأشدّ؛ من التعدّد في البول و التعفير في الولوغ.
[١] هذا هو الأقوى.