موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٣٧ - فصل في قواطع السفر موضوعاً أو حكماً
(مسألة ٦): إذا تردّد بعد العزم على التوطّن أبداً، فإن كان قبل أن يصدق عليه الوطن عرفاً؛ بأن لم يبق في ذلك المكان بمقدار الصدق، فلا إشكال في زوال الحكم و إن لم يتحقّق الخروج و الإعراض، بل وكذا إن كان بعد الصدق في الوطن المستجدّ [١]، و أمّا في الوطن الأصلي إذا تردّد في البقاء فيه وعدمه، ففي زوال حكمه قبل الخروج و الإعراض إشكال؛ لاحتمال صدق الوطنية ما لم يعزم على العدم، فالأحوط الجمع بين الحكمين.
(مسألة ٧): ظاهر كلمات العلماء- رضوان اللَّه عليهم- اعتبار قصد التوطّن أبداً في صدق الوطن العرفي، فلا يكفي العزم على السكنى إلى مدّة مديدة كثلاثين سنة أو أزيد، لكنّه مشكل، فلا يبعد [٢] الصدق العرفي بمثل ذلك، والأحوط في مثله إجراء الحكمين بمراعاة الاحتياط.
الثاني من قواطع السفر: العزم على إقامة عشرة أيّام متواليات في مكان واحد؛ من بلد أو قرية أو مثل بيوت الأعراب أو فلاة من الأرض أو العلم بذلك و إن كان لا عن اختيار، ولا يكفي الظنّ بالبقاء فضلًا عن الشكّ، والليالي المتوسّطة داخلة بخلاف الليلة الاولى و الأخيرة، فيكفي عشرة أيّام وتسع ليال، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر على الأصحّ، فلو نوى المقام عند الزوال من اليوم الأوّل إلى الزوال من اليوم الحادي عشر كفى، ويجب عليه الإتمام و إن كان الأحوط الجمع، ويشترط وحدة محلّ الإقامة، فلو قصد الإقامة في أمكنة متعدّدة عشرة أيّام لم ينقطع حكم السفر، كأن عزم على الإقامة في
[١] الأقوى بقاؤه فيه؛ فضلًا عن الوطن الأصلي، والاحتمال المذكور في غاية الضعف.
[٢] فيه إشكال، فلا يترك الاحتياط و إن كان عدم إجراء حكم الوطنية، خصوصاً في بعضالموارد لا يخلو من قرب.