موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٦٧ - فصل في شرائط الوضوء
حتّى يحكم ببقائه، والأمر في صورة جهلهما أو جهل تأريخ الوضوء و إن كان كذلك إلّاأنّ مقتضى شرطية الوضوء وجوب إحرازه، ولكنّ الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضاً.
(مسألة ٣٨): من كان مأموراً بالوضوء من جهة الشكّ فيه بعد الحدث إذا نسي وصلّى، فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر، فيجب عليه الإعادة إن تذكّر في الوقت، والقضاء إن تذكّر بعد الوقت، و أمّا إذا كان مأموراً به من جهة الجهل بالحالة السابقة فنسيه وصلّى، يمكن أن يقال بصحّة صلاته من باب قاعدة الفراغ، لكنّه مشكل [١]، فالأحوط الإعادة أو القضاء في هذه الصورة أيضاً، وكذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين و الشكّ في المتقدّم منهما.
(مسألة ٣٩): إذا كان متوضّئاً وتوضّأ للتجديد وصلّى، ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين ولم يعلم أيّهما، لا إشكال في صحّة صلاته، ولا يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية أيضاً، بناءً على ما هو الحقّ من أنّ التجديدي إذا صادف الحدث صحّ، و أمّا إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين ثمّ تيقّن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة، و أمّا الاولى فالأحوط إعادتها، و إن كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها.
(مسألة ٤٠): إذا توضّأ وضوءين وصلّى بعدهما، ثمّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما، يجب الوضوء للصلوات الآتية؛ لأنّه يرجع إلى العلم بوضوء وحدث، والشكّ في المتأخّر منهما، و أمّا صلاته فيمكن الحكم بصحّتها من باب قاعدة الفراغ، بل هو الأظهر.
[١] بل الظاهر وجوب الإعادة و القضاء فيه وفيما بعده.