موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٦٥ - فصل في شرائط الوضوء
أجزائه، وبالاستحباب بالنسبة إلى ما كان قبل الوقت، فلو أراد نيّة الوجوب والندب نوى الأوّل بعد الوقت و الثاني قبله.
(مسألة ٣٣): إذا كان عليه صلاة واجبة- أداءً أو قضاءً- ولم يكن عازماً على إتيانها فعلًا، فتوضّأ لقراءة القرآن، فهذا الوضوء متّصف بالوجوب و إن لم يكن الداعي عليه الأمر الوجوبي، فلو أراد قصد الوجوب و الندب لا بدّ أن يقصد الوجوب الوصفي و الندب الغائي؛ بأن يقول: أتوضّأ الوضوء الواجب امتثالًا للأمر به لقراءة القرآن، هذا، ولكنّ الأقوى أنّ هذا الوضوء متّصف بالوجوب والاستحباب معاً [١] ولا مانع من اجتماعهما.
(مسألة ٣٤): إذا كان استعمال الماء بأقلّ ما يجزي من الغسل غير مضرّ واستعمال الأزيد مضرّاً، يجب عليه الوضوء كذلك، ولو زاد عليه بطل إلّاأن يكون استعمال الزيادة بعد تحقّق الغسل بأقلّ المجزي، و إذا زاد عليه جهلًا أو نسياناً لم يبطل [٢]، بخلاف ما لو كان أصل الاستعمال مضرّاً، وتوضّأ جهلًا أو نسياناً، فإنّه يمكن الحكم [٣] ببطلانه؛ لأنّه مأمور واقعاً بالتيمّم هناك بخلاف ما نحن فيه.
(مسألة ٣٥): إذا توضّأ ثمّ ارتدّ لا يبطل وضوؤه، فإذا عاد إلى الإسلام لا يجب عليه الإعادة، و إن ارتدّ في أثنائه ثمّ تاب قبل فوات الموالاة لا يجب عليه الاستئناف، نعم الأحوط أن يغسل بدنه من جهة الرطوبة التي كانت عليه
[١] مرّ أنّه لا يتّصف إلّابالاستحباب.
[٢] محلّ تأمّل، فلا يترك الاحتياط.
[٣] بنحو الاحتياط الذي لا يترك.