موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٦٣ - فصل في شرائط الوضوء
ابتداء العمل إلّاالقربة لكن حصل له في الأثناء في جزء من الأجزاء يختصّ البطلان بذلك الجزء، فلو عدل عن قصده وأعاده من دون فوات الموالاة صحّ، وكذا لو كان ذلك الجزء مستحبّاً و إن لم يتداركه، بخلاف الرياء- على ما عرفت- فإنّ حاله حال الحدث في الإبطال.
(مسألة ٢٩): الرياء بعد العمل ليس بمبطل.
(مسألة ٣٠): إذا توضّأت المرأة في مكان يراها الأجنبيّ، لا يبطل وضوؤها و إن كان من قصدها ذلك.
(مسألة ٣١): لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعدّدة للوضوء، كما إذا كان بعد الوقت وعليه القضاء أيضاً وكان ناذراً لمسّ المصحف وأراد قراءة القرآن وزيارة المشاهد، كما لا إشكال في أنّه إذا نوى الجميع وتوضّأ وضوءاً واحداً لها كفى، وحصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع، وأ نّه إذا نوى واحداً منها أيضاً كفى عن الجميع، وكان أداءً بالنسبة إليها و إن لم يكن امتثالًا إلّابالنسبة إلى ما نواه، ولا ينبغي الإشكال في أنّ الأمر متعدّد [١] حينئذٍ و إن قيل: إنّه لا يتعدّد و إنّما
[١] ليس الأمر في الوضوء ولا المأمور به متعدّداً، ولا يمكن تعلّق الأوامر المتعدّدة التأسيسية عليه، بل الوضوء لا يقع إلّاعلى وجه واحد و لا يكون إلّا متعلّقاً لأمر واحد نفسي هو مناط عباديته كرجحانه ومحبوبيته؛ لكونه طهوراً ونوراً، وتعلّق الأمر لأجل الغايات إنّما هو لصيرورتها معه أكمل كما في بعضها، أو لأجل كون التعظيم و الأدب يقتضي أن يكون المكلّف متطهّراً عند إيجاد الغاية كالدخول في المساجد و المشاهد المشرّفة أو لغير ذلك، والأجر و الثواب على إتيان الغايات متطهّراً لا لنفس الوضوء ولا على الوضوء لأجل داعي امتثال الغايات، فلو توضّأ لغاية ولم يأت بها لم يكن له ثواب إلّاثواب عبادية الوضوء وثواب الانقياد أو نيّة الخير على القول بالثواب لهما.