موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٣٧ - فصل في الأغسال الفعلية
آخر الخبر: «قم فاغتسل فصلّ ما بدا لك» يمكن توجيهه بكلّ من الوجهين، والأظهر أنّه لسرعة قبول التوبة أو لكمالها. الثاني: الغسل لقتل الوزغ، ويحتمل أن يكون للشكر على توفيقه لقتله، حيث إنّه حيوان خبيث و الأخبار في ذمّه من الطرفين كثيرة، ففي النبوي: «اقتلوا الوزغ ولو في جوف الكعبة» وفي آخر: «من قتله فكأ نّما قتل شيطاناً» ويحتمل أن يكون لأجل حدوث قذارة من المباشرة لقتله. الثالث: غسل المولود، وعن الصدوق وابن حمزة وجوبه، لكنّه ضعيف، ووقته من حين الولادة حيناً عرفياً، فالتأخير إلى يومين أو ثلاثة لا يضرّ، و قد يقال: إلى سبعة أيّام، وربما قيل ببقائه إلى آخر العمر. والأولى على تقدير التأخير عن الحين العرفي الإتيان به برجاء المطلوبية. الرابع: الغسل لرؤية المصلوب، و قد ذكروا أنّ استحبابه مشروط بأمرين: أحدهما: أن يمشي لينظر إليه متعمّداً، فلو اتّفق نظره أو كان مجبوراً لا يستحبّ، الثاني: أن يكون بعد ثلاثة أيّام إذا كان مصلوباً بحقّ، لا قبلها بخلاف ما إذا كان مصلوباً بظلم، فإنّه يستحبّ معه مطلقاً ولو كان في اليومين الأوّلين، لكنّ الدليل على الشرط الثاني غير معلوم إلّادعوى الانصراف و هي محلّ منع، نعم الشرط الأوّل ظاهر الخبر، و هو من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة، وظاهره أنّ من مشى إليه لغرض صحيح كأداء الشهادة أو تحمّلها لا يثبت في حقّه الغسل. الخامس:
غسل من فرّط في صلاة الكسوفين مع احتراق القرص؛ أيتركها عمداً، فإنّه يستحبّ أن يغتسل ويقضيها، وحكم بعضهم بوجوبه، والأقوى عدم الوجوب، و إن كان الأحوط عدم تركه، والظاهر أنّه مستحبّ نفسي بعد التفريط المذكور، ولكن يحتمل أن يكون لأجل القضاء، كما هو مذهب جماعة، فالأولى الإتيان به بقصد القربة، لا بملاحظة غاية أو سبب، و إذا لم يكن الترك عن تفريط أو لم يكن