موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٦ - فصل في المطهّرات
الخمر؛ فمن جهة أنّه مسكر مائع، وكلّ مسكر نجس.
(مسألة ٨): إذا شكّ في الانقلاب بقي على النجاسة.
السادس: ذهاب الثلثين في العصير العنبي على القول بنجاسته بالغليان، لكن قد عرفت أنّ المختار عدم نجاسته و إن كان الأحوط الاجتناب عنه، فعلى المختار فائدة ذهاب الثلثين تظهر بالنسبة إلى الحرمة، و أمّا بالنسبة إلى النجاسة فتفيد عدم الإشكال لمن أراد الاحتياط، ولا فرق بين أن يكون الذهاب بالنار أو بالشمس أو بالهواء [١]، كما لا فرق في الغليان الموجب للنجاسة على القول بها بين المذكورات، كما أنّ في الحرمة بالغليان- التي لا إشكال فيها- والحلّية بعد الذهاب كذلك؛ أيلا فرق بين المذكورات. وتقدير الثلث و الثلثين: إمّا بالوزن أو بالكيل أو بالمساحة، ويثبت بالعلم وبالبيّنة، ولا يكفي الظنّ، وفي خبر العدل الواحد إشكال، إلّاأن يكون في يده ويخبر بطهارته وحلّيته، وحينئذٍ يقبل قوله و إن لم يكن عادلًا؛ إذا لم يكن ممّن يستحلّه قبل ذهاب الثلثين.
(مسألة ١): بناءً على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه أو بذهاب ثلثيه، بناءً على ما ذكرنا من عدم الفرق [٢] بين أن يكون بالنار أو بالهواء، وعلى هذا فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف و إن لم يذهب الثلثان ممّا في القدر، ولا يحتاج إلى إجراء حكم التبعية، لكن لا يخلو عن إشكال؛ من حيث إنّ المحلّ إذا تنجّس به أوّلًا لا ينفعه جفاف تلك القطرة أو ذهاب ثلثيها، والقدر المتيقّن من الطهر بالتبعية
[١] تقدّم الكلام فيه.
[٢] تقدّم ما هو الأحوط.