موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٢ - فصل في المطهّرات
على الأحوط، ولا يشترط فيه أن يكون في الحولين، بل هو كذلك ما دام يعدّ رضيعاً غير متغذّ و إن كان بعدهما، كما أنّه لو صار معتاداً بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور، بل هو كسائر الأبوال، وكذا يشترط في لحوق الحكم أن يكون اللبن من المسلمة؛ فلو كان من الكافرة [١] لم يلحقه، وكذا لو كان من الخنزيرة.
(مسألة ١٨): إذا شكّ في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون ونحوه بنى على عدمه، كما أنّه إذا شكّ بعد العلم بنفوذه في نفوذ الماء الطاهر فيه بنى على عدمه فيحكم ببقاء الطهارة في الأوّل، وبقاء النجاسة في الثاني.
(مسألة ١٩): قد يقال بطهارة الدهن المتنجّس إذا جعل في الكرّ الحارّ؛ بحيث اختلط معه، ثمّ أخذ من فوقه بعد برودته، لكنّه مشكل؛ لعدم حصول العلم بوصول الماء إلى جميع أجزائه و إن كان غير بعيد [٢] إذا غلى الماء مقداراً من الزمان.
(مسألة ٢٠): إذا تنجّس الأرز أو الماش أو نحوهما، يجعل في وصلة ويغمس في الكرّ، و إن نفذ فيه الماء النجس يصبر حتّى يعلم نفوذ [٣] الماء الطاهر إلى المقدار الذي نفذ فيه الماء النجس، بل لا يبعد تطهيره بالقليل؛ بأن يجعل في ظرف ويصبّ عليه، ثمّ يراق غسالته، ويطهر الظرف أيضاً بالتبع، فلا حاجة
[١] الأقوى الإلحاق و إن كان الأحوط عدمه.
[٢] بعيد.
[٣] قد مرّ أنّ تطهير بواطن مثل الحبوب و الصابون في الماء الكثير- فضلًا عن القليل- غيرميسور، ووصول الرطوبة إليها غير كافٍ، بل لا بدّ من حصول الغسل واستيلاء الماء المطلق عليها، والعلم بذلك ممّا لا طريق إليه غالباً.