موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٥٩ - فصل في شرائط الوضوء
الأعلى فالأعلى كما مرّ، ولو أخلّ بالترتيب ولو جهلًا أو نسياناً بطل إذا تذكّر بعد الفراغ وفوات الموالاة، وكذا إن تذكّر في الأثناء، لكن كانت نيّته فاسدة؛ حيث نوى الوضوء على هذا الوجه، و إن لم تكن نيّته فاسدة فيعود [١] على ما يحصل به الترتيب، ولا فرق في وجوب الترتيب بين وضوء الترتيبي والارتماسي.
الحادي عشر: الموالاة: بمعنى عدم جفاف الأعضاء السابقة قبل الشروع في اللاحقة، فلو جفّ تمام ما سبق بطل، بل لو جفّ العضو السابق على العضو الذي يريد أن يشرع فيه الأحوط الاستئناف [٢] و إن بقيت الرطوبة في العضو السابق على السابق، واعتبار عدم الجفاف إنّما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الأعضاء، أو طول الزمان، و أمّا إذا تابع في الأفعال وحصل الجفاف من جهة حرارة بدنه أو حرارة الهواء أو غير ذلك فلا بطلان، فالشرط في الحقيقة أحد الأمرين من التتابع العرفي وعدم الجفاف، وذهب بعض العلماء إلى وجوب الموالاة بمعنى التتابع، و إن كان لا يبطل الوضوء بتركه إذا حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف، ثمّ إنّه لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام العضو السابق، بل يكفي بقاؤها في الجملة ولو في بعض أجزاء ذلك العضو.
(مسألة ٢٤): إذا توضّأ وشرع في الصلاة ثمّ تذكّر أنّه ترك بعض المسحات أو تمامها بطلت صلاته ووضوؤه أيضاً إذا لم يبق الرطوبة في أعضائه، وإلّا أخذها ومسح بها واستأنف الصلاة.
(مسألة ٢٥): إذا مشى بعد الغسلات خطوات ثمّ أتى بالمسحات لا بأس،
[١] ولو بعد الفراغ قبل فوات الموالاة.
[٢] و إن كان الأقوى عدم وجوبه.