موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٠٣ - فصل في سائر شرائط الجماعة
فصل [في سائر شرائط الجماعة]
يشترط في الجماعة مضافاً إلى ما مرّ في المسائل المتقدّمة امور:
أحدها: أن لا يكون بين الإمام و المأموم حائل يمنع عن مشاهدته، وكذا بين بعض المأمومين مع الآخر ممّن يكون واسطة في اتّصاله بالإمام، كمن في صفّه من طرف الإمام أو قدّامه؛ إذا لم يكن في صفّه من يتّصل بالإمام، فلو كان حائل ولو في بعض أحوال الصلاة من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود بطلت الجماعة؛ من غير فرق في الحائل بين كونه جداراً أو غيره ولو شخص إنسان لم يكن مأموماً، نعم إنّما يعتبر ذلك إذا كان المأموم رجلًا، أمّا المرأة فلا بأس بالحائل بينها وبين الإمام أو غيره من المأمومين [١] مع كون الإمام رجلًا، بشرط أن تتمكّن من المتابعة؛ بأن تكون عالمة بأحوال الإمام من القيام و الركوع والسجود ونحوها، مع أنّ الأحوط فيها أيضاً عدم الحائل. هذا، و أمّا إذا كان الإمام امرأة أيضاً فالحكم كما في الرجل.
الثاني: أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علوّاً معتدّاً به دفعياً كالأبنية ونحوها، لا انحدارياً على الأصحّ، من غير فرق بين المأموم الأعمى و البصير و الرجل و المرأة، ولا بأس بغير المعتدّ به ممّا هو دون الشبر [٢] ولا بالعلوّ الانحداري حيث يكون العلوّ فيه تدريجياً على وجه لا ينافي صدق انبساط الأرض، و أمّا إذا كان مثل الجبل فالأحوط ملاحظة قدر
[١] إذا كانوا رجالًا، و أمّا الحائل بين صفوف النساء بعضها مع بعض فمحلّ إشكال.
[٢] الأحوط الاقتصار على مقدار يسير لا يرى العرف أنّه أرفع منهم.