موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٦١ - فصل في قطع الصلاة اختيارا
فصل [في قطع الصلاة اختيارا]
لا يجوز قطع صلاة الفريضة اختياراً، والأحوط عدم قطع النافلة أيضاً، و إن كان الأقوى جوازه، ويجوز قطع الفريضة لحفظ مال، ولدفع ضرر مالي أو بدني، كالقطع لأخذ العبد من الإباق، أو الغريم من الفرار، أو الدابّة من الشراد ونحو ذلك، و قد يجب [١]، كما إذا توقّف حفظ نفسه أو حفظ نفس محترمة أو حفظ مال يجب حفظه شرعاً عليه، و قد يستحبّ كما إذا توقّف حفظ مال مستحبّ الحفظ عليه، وكقطعها عند نسيان الأذان و الإقامة إذا تذكّر قبل الركوع، و قد يجوز [٢] كدفع الضرر المالي الذي لا يضرّه تلفه، ولا يبعد كراهته لدفع ضرر مالي يسير، وعلى هذا فينقسم إلى الأقسام الخمسة.
(مسألة ١): الأحوط [٣] عدم قطع النافلة المنذورة إذا لم تكن منذورة بالخصوص؛ بأن نذر إتيان نافلة فشرع في صلاة بعنوان الوفاء لذلك النذر، و أمّا إذا نذر نافلة مخصوصة فلا يجوز [٤] قطعها قطعاً.
(مسألة ٢): إذا كان في أثناء الصلاة فرأى نجاسة في المسجد أو حدثت نجاسة فالظاهر عدم [٥] جواز قطع الصلاة لإزالتها؛ لأنّ دليل فورية الإزالة قاصر
[١] وجوبه الشرعي في أمثال ما ذكر ممنوع، وكذا الاستحباب فيما ذكر.
[٢] لا يبعد جوازه في مطلق الحاجات العرفية؛ و إن كان الأحوط الاقتصار علىالضرورات.
[٣] والأقوى جوازه، و قد مرّ عدم صيرورة النافلة واجبة بالنذر وشبهه.
[٤] في صورة ضيق الوقت لا يجوز عقلًا قطعها، لا شرعاً.
[٥] مرّ الكلام في هذه المسألة آنفاً.