موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٧٦ - ختام فيه مسائل متفرّقة
في السجدة الثانية، يجوز له تأخير التروّي إلى وقت العمل بالشكّ و هو ما بعد الرفع من السجدة الثانية.
(مسألة ١٨): يجب تعلّم ما يعمّ به البلوى من أحكام الشكّ و السهو، بل قد يقال ببطلان صلاة من لا يعرفها، لكن الظاهر عدم الوجوب إذا كان مطمئنّاً بعدم عروضها له، كما أنّ بطلان الصلاة إنّما يكون إذا كان متزلزلًا بحيث لا يمكنه قصد القربة، أو اتّفق له الشكّ أو السهو ولم يعمل بمقتضى ما ورد من حكمه، و أمّا لو بنى على أحد المحتملين أو المحتملات من حكمه، وطابق الواقع مع فرض حصول قصد القربة منه صحّ؛ مثلًا إذا شكّ في فعل شيء و هو في محلّه ولم يعلم حكمه لكن بنى على عدم الإتيان فأتى به، أو بعد التجاوز وبنى على الإتيان ومضى صحّ عمله، إذا كان بانياً [١] على أن يسأل بعد الفراغ عن حكمه و الإعادة إذا خالف، كما أنّ من كان عارفاً بحكمه ونسي في الأثناء أو اتّفق له شكّ أو سهو نادر الوقوع يجوز له أن يبني على أحد المحتملات في نظره؛ بانياً على السؤال والإعادة مع المخالفة لفتوى مجتهده.
ختام: فيه مسائل متفرّقة
الاولى: إذا شكّ في أنّ ما بيده ظهر أو عصر، فإن كان قد صلّى الظهر بطل ما بيده، و إن كان لم يصلّها أو شكّ في أنّه صلّاها أو لا، عدل به إليها [٢].
[١] لا تتوقّف الصحّة على هذا البناء، ولا جواز البناء في الفرع الآتي على البناء علىالسؤال، نعم يجب عليه تعلّم الحكم ليعمل على طبقه.
[٢] إذا لم يصلّ العصر وكان في الوقت المشترك، و أمّا في الوقت المختصّ بالعصر فكذلك إذا كان الوقت واسعاً لإتيان بقيّة الظهر وإدراك ركعة من العصر، ومع عدم السعة فإن كان الوقت واسعاً لإدراك ركعة من العصر ترك ما في يده وصلّى العصر ويقضي الظهر، وإلّا فالأحوط إتمامه عصراً وقضاء الظهر و العصر خارج الوقت و إن كان جواز رفع اليد عنه لا يخلو من وجه. ولا يخفى أنّ في المسألة صوراً كثيرة ربما تبلغ ستّاً وثلاثين صورة، وممّا ذكرنا في المسألة الاولى يظهر الحال في المسألة الثانية أيضاً.