موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٧٥ - فصل في الشكوك التي لا اعتبار بها ولا يلتفت إليها
من غير فرق بين الركعتين الأوّلتين و الأخيرتين، ومن غير فرق بين أن يكون موجباً للصحّة أو البطلان، كما إذا ظنّ الخمس في الشكّ بين الأربع و الخمس أو الثلاث و الخمس، و أمّا الظنّ المتعلّق بالأفعال ففي كونه كالشكّ أو كاليقين إشكال، فاللازم مراعاة الاحتياط، وتظهر الثمرة فيما إذا ظنّ بالإتيان و هو في المحلّ أو ظنّ بعدم الإتيان بعد الدخول في الغير، و أمّا الظنّ بعدم الإتيان و هو في المحلّ، أو الظنّ بالإتيان بعد الدخول في الغير فلا يتفاوت الحال في كونه كالشكّ أو كاليقين؛ إذ على التقديرين يجب الإتيان به في الأوّل، ويجب المضيّ في الثاني، وحينئذٍ فنقول: إن كان المشكوك قراءة أو ذكراً أو دعاءً يتحقّق الاحتياط بإتيانه بقصد القربة، و إن كان من الأفعال فالاحتياط فيه أن يعمل بالظنّ ثمّ يعيد الصلاة؛ مثلًا إذا شكّ في أنّه سجد سجدة واحدة أو اثنتين و هو جالس لم يدخل في التشهّد أو القيام وظنّ الاثنتين، يبني على ذلك ويتمّ الصلاة ثمّ يحتاط بإعادتها، وكذا إذا دخل في القيام أو التشهّد وظنّ أنّها واحدة، يرجع ويأتي باخرى ويتمّ الصلاة ثمّ يعيدها، وهكذا في سائر الأفعال، وله أن لا يعمل [١] بالظنّ، بل يجري عليه حكم الشكّ، ويتمّ الصلاة ثمّ يعيدها، و أمّا الظنّ المتعلّق بالشروط وتحقّقها فلا يكون معتبراً إلّافي القبلة و الوقت في الجملة، نعم لا يبعد اعتبار شهادة العدلين فيها، وكذا في الأفعال و الركعات و إن كانت الكلّية لا تخلو عن إشكال [٢].
(مسألة ١٧): إذا حدث الشكّ بين الثلاث و الأربع قبل السجدتين أو بينهما أو
[١] الأحوط هو الوجه الأوّل.
[٢] بل لا تخلو من قرب.