موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٠٠ - فصل في الجماعة
قصد المأموم من الجماعة سهولة الأمر عليه أو الفرار من الوسوسة أو الشكّ أو من تعب تعلّم القراءة أو نحو ذلك من الأغراض الدنيوية، صحّت صلاته مع كونه قاصداً للقربة فيها، نعم لا يترتّب ثواب الجماعة إلّابقصد القربة فيها.
(مسألة ٢٣): إذا نوى الاقتداء بمن يصلّي صلاة لا يجوز الاقتداء فيها سهواً أو جهلًا، كما إذا كانت نافلة أو صلاة الآيات مثلًا، فإن تذكّر قبل الإتيان بما ينافي صلاة المنفرد عدل [١] إلى الانفراد وصحّت، وكذا تصحّ إذا تذكّر بعد الفراغ ولم تخالف صلاة المنفرد وإلّا بطلت [٢].
(مسألة ٢٤): إذا لم يدرك الإمام إلّافي الركوع، أو أدركه في أوّل الركعة أو في أثنائها أو قبل الركوع فلم يدخل في الصلاة إلى أن ركع جاز له الدخول معه، وتحسب له ركعة، و هو منتهى ما تدرك به الركعة في ابتداء الجماعة على الأقوى، بشرط أن يصل إلى حدّ الركوع قبل رفع الإمام رأسه، و إن كان بعد فراغه من الذكر على الأقوى، فلا يدركها إذا أدركه بعد رفع رأسه، بل وكذا لو وصل المأموم إلى الركوع بعد شروع الإمام في رفع الرأس، و إن لم يخرج بعد عن حدّه على الأحوط. وبالجملة: إدراك الركعة في ابتداء الجماعة يتوقّف على إدراك ركوع الإمام قبل الشروع في رفع رأسه، و أمّا في الركعات الاخر فلا يضرّ [٣] عدم إدراك الركوع مع الإمام بأن ركع بعد رفع رأسه، بل بعد دخوله في السجود أيضاً. هذا إذا دخل في الجماعة بعد ركوع الإمام، و أمّا إذا دخل فيها
[١] بل صحّت بلا احتياج إلى العدول.
[٢] بل صحّت، إلّاإذا زاد ركناً، وترك «الحمد» لا يضرّ.
[٣] إذا أدرك بعض الركعة قبل الركوع، وإلّا ففيه إشكال.