موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٣٥ - فصل في الموالاة
الأقوال، وفي الأركان أو غيرها، و إن كان سهواً، فإن كان في الأركان، بأن قدّم ركناً على ركن، كما إذا قدّم السجدتين على الركوع فكذلك، و إن قدّم ركناً على غير الركن كما إذا قدّم الركوع على القراءة أو قدّم غير الركن على الركن كما إذا قدّم التشهّد على السجدتين، أو قدّم غير الأركان بعضها على بعض، كما إذا قدّم السورة- مثلًا- على «الحمد» فلا تبطل الصلاة إذا كان ذلك سهواً، وحينئذٍ فإن أمكن التدارك بالعود؛ بأن لم يستلزم زيادة ركن وجب وإلّا فلا، نعم يجب عليه سجدتان [١] لكلّ زيادة أو نقيصة تلزم من ذلك.
(مسألة ١): إذا خالف الترتيب في الركعات سهواً، كأن أتى بالركعة الثالثة في محلّ الثانية؛ بأن تخيّل بعد الركعة الاولى أنّ ما قام إليه ثالثة فأتى بالتسبيحات الأربعة وركع وسجد وقام إلى الثالثة، وتخيّل أنّها ثانية فأتى بالقراءة و القنوت لم تبطل صلاته، بل يكون ما قصده ثالثة ثانية وما قصده ثانية ثالثة قهراً، وكذا لو سجد الاولى بقصد الثانية و الثانية بقصد الاولى.
فصل: في الموالاة
قد عرفت سابقاً وجوب الموالاة في كلّ من القراءة و التكبير و التسبيح والأذكار بالنسبة إلى الآيات و الكلمات و الحروف، وأ نّه لو تركها عمداً على وجه يوجب محو الاسم بطلت الصلاة بخلاف ما إذا كان سهواً، فإنّه لا تبطل الصلاة، و إن بطلت تلك الآية أو الكلمة فيجب إعادتها، نعم إذا أوجب فوات الموالاة فيها محو اسم الصلاة بطلت، وكذا إذا كان ذلك في تكبيرة الإحرام، فإنّ فوات
[١] وجوبهما إنّما هو في بعض الموارد لا في كلّ زيادة ونقيصة على الأقوى، كما يأتي في محلّه.