موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٤٢ - فصل في أفعال الوضوء
فقصد بجريانه على وجهه غسل الوجه مع مراعاة الأعلى فالأعلى، وكذلك بالنسبة إلى يديه، وكذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه ولو لم ينو من الأوّل، لكن بعد جريانه على جميع محالّ الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله، وكذا على يديه إذا حصل الجريان كفى أيضاً، وكذا لو ارتمس في الماء ثمّ خرج وفعل ما ذكر.
(مسألة ٢٣): إذا شكّ في شيء أنّه من الظاهر حتّى يجب غسله أو الباطن فلا، فالأحوط غسله [١]، إلّاإذا كان سابقاً من الباطن وشكّ في أنّه صار ظاهراً أم لا، كما أنّه يتعيّن غسله لو كان سابقاً من الظاهر ثمّ شكّ في أنّه صار باطناً أم لا.
الثالث: مسح الرأس بما بقي من البلّة في اليد، ويجب أن يكون على الربع المقدّم من الرأس فلا يجزي غيره. والأولى و الأحوط الناصية [٢]، و هي ما بين البياضين من الجانبين فوق الجبهة، ويكفي المسمّى ولو بقدر عرض إصبع واحدة أو أقلّ، والأفضل- بل الأحوط- أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع، بل الأولى أن يكون بالثلاثة، ومن طرف الطول أيضاً يكفي المسمّى، و إن كان الأفضل أن يكون بطول إصبع، وعلى هذا فلو أراد إدراك الأفضل ينبغي أن يضع ثلاث أصابع على الناصية [٣]، ويمسح بمقدار إصبع من أعلى إلى الأسفل و إن كان لا يجب كونه كذلك فيجزي النكس؛ و إن كان الأحوط [٤] خلافه، ولا يجب كونه على البشرة، فيجوز أن يمسح على الشعر النابت في المقدّم بشرط أن لا يتجاوز
[١] و إن كان عدم الوجوب لا يخلو من قوّة.
[٢] كون المسح عليها أولى وأحوط محلّ تأمّل، ولعلّ الأولى و الأحوط فوقها.
[٣] لا تكون الناصية بمقدار إصبع في النوع حتّى يمكن ما ذكره.
[٤] لا ينبغي تركه.