موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٤٠ - فصل في الاستحاضة
إن كان بعد الشروع قبل تمامها فعليها الاستئناف و العمل على الأعلى، حتّى إذا كان الانتقال من المتوسّطة إلى الكثيرة فيما كانت المتوسّطة محتاجة إلى الغسل وأتت به أيضاً، فيكون أعمالها حينئذٍ مثل أعمال الكثيرة، لكن مع ذلك يجب الاستئناف، و إن ضاق الوقت عن الغسل و الوضوء أو أحدهما تتيمّم بدله، و إن ضاق عن التيمّم أيضاً استمرّت على عملها، لكن عليها القضاء على الأحوط، و إن انتقلت من الأعلى إلى الأدنى استمرّت على عملها لصلاة واحدة، ثمّ تعمل عمل الأدنى، فلو تبدّلت الكثيرة متوسّطة قبل الزوال أو بعده قبل صلاة الظهر تعمل للظهر عمل الكثيرة، فتتوضّأ وتغتسل وتصلّي، لكن للعصر والعشاءين يكفي الوضوء و إن أخّرت العصر عن الظهر أو العشاء عن المغرب، نعم لو لم تغتسل للظهر عصياناً أو نسياناً يجب عليها للعصر إذا لم يبق إلّاوقتها، وإلّا فيجب إعادة الظهر بعد الغسل، و إن لم تغتسل لها فللمغرب، و إن لم تغتسل لها فللعشاء إذا ضاق الوقت، وبقي مقدار إتيان العشاء.
(مسألة ١٦): يجب على المستحاضة المتوسّطة و الكثيرة إذا انقطع عنها بالمرّة، الغسل للانقطاع، إلّاإذا فرض عدم خروج الدم منها من حين الشروع في غسلها السابق للصلاة السابقة.
(مسألة ١٧): المستحاضة القليلة كما يجب عليها تجديد الوضوء لكلّ صلاة ما دامت مستمرّة، كذلك يجب عليها تجديده لكلّ مشروط بالطهارة، كالطواف الواجب ومسّ كتابة القرآن إن وجب، وليس لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع على الأحوط، و إن كان ذلك الوضوء للصلاة فيجب عليها تكراره بتكرارها، حتّى في المسّ يجب عليها ذلك لكلّ مسّ على الأحوط، نعم لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد و المكث فيها، بل ولو تركت الوضوء للصلاة أيضاً.