موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٨٩ - فصل في القراءة
إلّا من «الجحد» و «التوحيد»، فلا يجوز العدول منهما إلى غيرهما، بل من إحداهما إلى الاخرى بمجرّد الشروع فيهما ولو بالبسملة، نعم يجوز العدول منهما إلى «الجمعة» و «المنافقين» في خصوص يوم الجمعة؛ حيث إنّه يستحبّ في الظهر أو الجمعة منه أن يقرأ في الركعة الاولى «الجمعة»، وفي الثانية «المنافقين»، فإذا نسي وقرأ غيرهما حتّى «الجحد» و «التوحيد» يجوز العدول إليهما ما لم يبلغ النصف، و أمّا إذا شرع في «الجحد» أو «التوحيد» عمداً فلا يجوز العدول إليهما أيضاً على الأحوط.
(مسألة ١٧): الأحوط عدم العدول من «الجمعة» و «المنافقين» إلى غيرهما في يوم الجمعة، و إن لم يبلغ النصف.
(مسألة ١٨): يجوز [١] العدول من سورة إلى اخرى في النوافل مطلقاً و إن بلغ النصف.
(مسألة ١٩): يجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف حتّى في «الجحد» و «التوحيد»، كما إذا نسي بعض السورة أو خاف فوت الوقت بإتمامها أو كان هناك مانع آخر، ومن ذلك ما لو نذر أن يقرأ سورة معيّنة في صلاته فنسي وقرأ غيرها، فإنّ الظاهر جواز العدول و إن كان بعد بلوغ النصف أو كان ما شرع فيه «الجحد» [٢] أو «التوحيد».
[١] الأحوط الأولى عدم العدول من «التوحيد» و «الجحد» فيها أيضاً.
[٢] في جواز العدول منهما إشكال، فالأحوط الإتيان بهما رجاءً ثمّ الإتيان بالمنذور كذلك، بل لا يبعد القول بعدم الجواز و إن وجب عليه العمل بالنذر بإتيان السورة المنذورة أيضاً. هذا إن رجع نذره إلى إتيان سورة معيّنة في الصلاة، و أمّا إن رجع إلى ترك سائر السور ففي صحّة النذر إشكال.