موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٥ - فصل في كيفية تنجّس المتنجّسات
إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية. ثمّ إن كان الملاقي للنجس أو المتنجّس مائعاً، تنجّس كلّه كالماء القليل المطلق و المضاف مطلقاً، والدهن المائع ونحوه من المائعات. نعم، لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جارياً من العالي، بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جارياً من السافل كالفوّارة؛ من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المائعات. و إن كان الملاقي جامداً اختصّت النجاسة بموضع الملاقاة؛ سواء كان يابساً كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزءاً منه، أو رطباً كما في الثوب المرطوب، أو الأرض المرطوبة، فإنّه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجّس ما يتّصل به و إن كان فيه رطوبة مسرية، بل النجاسة مختصّة بموضع الملاقاة، ومن هذا القبيل الدهن و الدبس الجامدان، نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثمّ اتّصل، تنجّس موضع الملاقاة منه، فالاتّصال قبل الملاقاة لا يؤثّر في النجاسة والسراية، بخلاف الاتّصال بعد الملاقاة، وعلى ما ذكر فالبطّيخ و الخيار ونحوهما ممّا فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزءاً منها لا تتنجّس البقيّة، بل يكفي غسل موضع الملاقاة إلّاإذا انفصل بعد الملاقاة ثمّ اتّصل.
(مسألة ١): إذا شكّ في رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها وشكّ في سرايتها لم يحكم بالنجاسة، و أمّا إذا علم سبق وجود المسرية وشكّ في بقائها، فالأحوط الاجتناب، و إن كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه [١].
(مسألة ٢): الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص و إن كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته، إذا لم يعلم مصاحبته
[١] وجيه.