موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٧٦ - مقدّمة في فضل الصلوات اليومية وأ نّها أفضل الأعمال الدينية
كتاب الصلاة
مقدّمة: في فضل الصلوات اليومية وأ نّها أفضل الأعمال الدينية
اعلم أنّ الصلاة أحبّ الأعمال إلى اللَّه تعالى، و هي آخر وصايا الأنبياء عليهم السلام و هي عمود الدين، إذا قبلت قبل ما سواها، و إن ردّت ردّ ما سواها، و هي أوّل ما ينظر فيه من عمل ابن آدم، فإن صحّت نظر في عمله، و إن لم تصحّ لم ينظر في بقيّة عمله، ومثلها كمثل النهر الجاري، فكما أنّ من اغتسل فيه كلّ يوم خمس مرّات لم يبق في بدنه شيء من الدرن، كذلك كلّما صلّى صلاة كفّر ما بينهما من الذنوب، وليس ما بين المسلم وبين أن يكفر إلّاأن يترك الصلاة، و إذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد، فأوّل شيء يسأل عنه الصلاة، فإذا جاء بها تامّة وإلّا ذُخّ في النار، وفي الصحيح قال مولانا الصادق عليه السلام: «ما أعلم شيئاً بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة، ألا ترى إلى العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السلام قال: «وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا»»، وروى الشيخ في حديث عنه عليه السلام قال:
«وصلاة فريضة تعدل عند اللَّه ألف حجّة وألف عمرة مبرورات متقبّلات». و قد استفاضت الروايات في الحثّ على المحافظة عليها في أوائل الأوقات، و أنّ من استخفّ بها كان في حكم التارك لها، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «ليس منّي من