موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٤٤ - فصل في أفعال الوضوء
بوصول الرطوبة إلى البشرة، ولا يكفي الظنّ، ومن قطع بعض قدمه مسح على الباقي ويسقط مع قطع تمامه [١].
(مسألة ٢٥): لا إشكال في أنّه يعتبر أن يكون المسح بنداوة الوضوء، فلا يجوز المسح بماء جديد، والأحوط أن يكون بالنداوة الباقية في الكفّ، فلا يضع يده بعد تمامية الغسل على سائر أعضاء الوضوء؛ لئلّا يمتزج ما في الكفّ بما فيها، لكن الأقوى جواز ذلك وكفاية كونه برطوبة الوضوء و إن كانت من سائر الأعضاء، فلا يضرّ الامتزاج المزبور، هذا إذا كانت البلّة باقية في اليد، و أمّا لو جفّت فيجوز الأخذ من سائر الأعضاء بلا إشكال من غير ترتيب بينها على الأقوى، و إن كان الأحوط تقديم اللحية و الحواجب على غيرهما من سائر الأعضاء، نعم الأحوط عدم أخذها ممّا خرج من اللحية عن حدّ الوجه كالمسترسل منها، ولو كان في الكفّ ما يكفي الرأس فقط مسح به الرأس، ثمّ يأخذ للرجلين من سائرها على الأحوط، وإلّا فقد عرفت [٢] أنّ الأقوى جواز الأخذ مطلقاً.
(مسألة ٢٦): يشترط في المسح أن يتأثّر الممسوح برطوبة الماسح، وأن يكون ذلك بواسطة الماسح لا بأمر آخر، و إن كان على الممسوح رطوبة خارجة فإن كانت قليلة غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح فلا بأس، وإلّا لا بدّ من تجفيفها، والشكّ في التأثير كالظنّ لا يكفي، بل لا بدّ من اليقين.
[١] أيمن قبّة القدم؛ و إن كان الأحوط حينئذٍ مسح البقيّة إلى المفصل.
[٢] بل قد عرفت جواز المسح بظاهر الكفّ اختياراً، بل لجوازه بالذراع وجه، لكن لا يتركالاحتياط في الثاني.